18 أغسطس 2016

تقرير حول رواية : فتاة القطار

ما إن طويت آخر صفحة منها ، حتى اجتاحتني رغبة عارمة في اعادتها من أول صفحة لها ..
حاولت لبرهة ترتيب الاحداث في رأسي ، كل تلك الشخصيات ، لكن الرغبة في اعادتها كانت لا تزال قوية جدا ..
لم أشعر باندماجي مع عمل أدبي كما شعرت به مع رواية " فتاة القطار " ..
ما القيمة التي تستنتجها من هرولة مسرعة ، بل جري حتى اللهاث وراء 392 صفحة ، إنها قيمة تجعل كل ذلك يستحق .. بل أشعر أنني أتحرر من شيء ما انقض عليّ و أبى تركي طيلت ثلاثة أيام مستمرة في قراءة هاته الرواية ، و لسبب ما كنت جدا مستمتعة به ، و على الرغم من انني كنت اريد ان اعرف من فعلها ، من هو القاتل ، إلا أنني أيضا أردتها ألا تنتهي أبدا ..
ذلك الصدق الذي دوّنت به الرواية ، و الأصوات التي كانت تتجاذب بينها سرد الأحداث ، كانت صادقة في منحنا الكثير من الحقائق ، التي ما ان نقلب بضع صفحات حتى نجد أن هناك حقائق أخرى تماما .. أتدري لماذا ؟ لأن لكل نظرته لهذه الحياة ، و على الرغم من ان الحادثة هي نفسها ، إلا أنه لكل وجهة نظره فيها ، أما الحقيقة فهي شيئ آخر تماما ..

3 شخصيات تداولت سرد الأحداث .. ريتشل ، ميغان ، آنّا .
ريتشل ، أوه العزيزة ريتشل ، مدمنة الكحوليات ، و هي أيضا اكثر شخصية محطمة بين 3 شخصيات التي تسرد لنا الأحداث ، مطلقة ، لا تمتلك عمل لأنها طردت من علمها مؤخرا بسبب سكرها الدائم ..
ريتشل هي فتاة القطار ، هي محبة القطار و عاشقة مناظر البيوت من على القطار ، حيث كانت ريتشل تستقل القطار صباحا متجهة نحو لندن لتعود مساء ، فقط لتوهم شريكة سكنها كاثي ، أنها لا تزال تزاول عملها بشكل طبيعي فلا تقلق ان كانت ستتأخر على الايجار أو تهددها بإخلائها البيت ..
كل يوم تفعل ريتشل الشيء نفسه ، تستقل القطار على ساعة محددة ، ترى ذات البيوت و تتابع حركة السير ، تشرب و تشرب ، و تستمر في الشرب على طول النهار ، فتعود الي البيت مهلكة غائبة تماما عن الوعي ..
جس ، و جيسون الزوجان المحبوبان ، الذين يقطنان بيت لا يفصله الى بضعة بيوت عن البيت الذي كانت ريتشل تعيش فيه قبل طلاقها ، كانا الثنائي الرائع التي كانت ريتشل تتابعهما بشغف كل يوم ، جس المرأة المثالية ، المحبة لزوجها ، الانيقة الرائعة ، أما جيسون ، فهو مثال عن الزوج المثالي ، المحب و العطوف .. إنهما تماما ما كنت تحلم به ريتشل مع توم ( زوجها السابق ) الذي خانها لمدة طويلة ، حتى يقرر بعدها الطلاق منها ليتزوج عشيقته ، ويترك ريتشل تصارع حطامها بنفسها .
لكن هل كل ما نراه حقيقة ، و هل ما نفسر به الأشياء من نظرتنا الخاصة هو كل شيء ، ذلك ما تخبرنا به ريتشل بعدما ترى ما يحطم فؤادها و كأنه شيء يخصّها ، عندما ترى جسّ تعبث بحياتها و ترمي بكل تلك المثالية خلفها و تفعل ما ليس في الحسبان .. تشعر حينها ريتشل ان ما فعلته جسّ أمر غير مقبول ، و كأنها تعبث بالصورة التي صنعتها ريتشل للثنائي المثالي ، لأنها في قرارة نفسها كانت تعلق آمالا على أنه هناك ما يسمى بعلاقة زوجية مثالية ، لكن بفعلة جسّ ، تخسر ريتشل ذلك الاعتقاد ..
أيام قليلة ، و يعلن عن اختفاء امرأة ، إنها امرأة تسكن احدى تلك المباني التي كانت ريتشل تمرّ عليها كل يوم ، إنها ميغان هيبويل ، إنها ذاتها جسّ .
تتعرف حينها ريتشل على جسّ الحقيقة ، فاسمي " جسّ و جيسون " فقط مجرد أسماء كانت قد اطلقتها على ميغان و زوجها سكوت  في مخيلتها الخصبة ..
تأتي الشرطة في المساء ، تحقق مع ريتشل ، لكن ما دخل ريتشل باختفاء جسّ او ميغان ..؟
ريتشل المسكينة ، سكرها يجلب لها دائما المتاعب ، فهو لم يتوقف فقط على خسرانها زواجها ، و جعلها تعيش وهي تزدري نفسها و كل حياتها  بل جعلها ترتبط كليا بإختفاء امرأة كانت قد عشقت كل تفاصيل حياتها طيلة فترة مزاولتها لعملها و تنقلها بالقطار ، و هي ذات المرأة التي فعلت فعلة اشمأزت منها ريتشل حتى تملكها الرعاش كليا ..
لقط شوهدت ريتشل مترنحة قرب بيت ميغان هيبويل ، تزامنا مع موعد اختفاءها .. لكن هل تتذكر ريتشل ما رأته هناك ، هل تعرف تماما ما حدث و ما جرى .. لكن هذه هي ريتشل ، انها شخص تملأ الفوضى حياتها ، تفعل أشياء و في اليوم التالي لا تتذكر شيئا .. لكن حادثة اختفاء ميغان ، ليس مجرد فعل سخيف او مخجل قامت به ريتشل ، تستطيع فقط التغاضي عنه ، أو الاعتذار عنه إن صورحت به ، انه أمر بالغ الأهمية ، هناك اشخاص ستضع حياتهم على المحك ، ستلاحق الشرطة الكثيرين اثر التحقيق ، ستمتلأ حياتهم بأخبار كثيرة بعضها حقيقة بعضها الآخر كذب عن المرأة التي اختفت ، باختصار سيعيشون دوامة قد يكون لها بداية لكن ربما لا نهاية لها أبدا ..
أما الشخصية الثانية ، فهي آنا ، آنّا زوجة توم ، إنها المرأة التي طردت بسببها ريتشل من بيتها ، انها سبب رئيسي في حدوث الكثير من الأشياء لــريتشل ، آنا دائمة الاعتقاد انها المرأة المثالية ، المرغوبة من طرف كل الرجال ، حتى أولائك المتزوجين ، فهي استطاعت اغراء توم ، عندما كان لا يزال متزوجا بريتشل ، و تشعر دائما بالفخر لذلك ، معتقدة أن توم رجل يحبها حدّ النخاع .. متناسية أنه فضلها هي ، حينما كانت مجرد عشيقة له على حساب زوجته ، أقام معها علاقة لمدة طويلة ، كان حينها يستمر في الكذب على زوجته كل يوم .. هكذا كان اعتقادها في الحب ، لكن ألم تعتقد يوما انها ستأتي آنّا أخرى لحياته ، و لربما سيتكرر السيناريو ، سيحصل على عشيقة مرة أخرى و ستترك هي مع جملة من الأكاذيب ، ليرمي بيها حطاما بعد ان يستهلكها كليا .. فهي امرأة لها احتياجاتها ، و من المؤكد انها لم تكن متاحة لامتاعه في الكثير من المرات خاصة بعد انجابها لطفلتهما " آيفي " ..
آنا تبرع دائما في تبرير مواقفها ، تخبر نفسها دائما ، ان  ريتشل كانت مجرد امرأة غبية ، غير جميلة و سمينة ، و زيادة عن ذلك كانت لديها مشاكل مع الشرب ، كيف يمكن لأي رجل أن يحب امرأة بهكذا مواصفات ، تكرر على نفسها ذات الحكاية و تبرر فعلتها مع توم ، أن ريتشل تستحق ما حدث لها .. فهي لم توفر لتوم ما أراد  ، لم تكن زوجة مثالية كما هي الآن ..
تستمر ريتشل في الظهور في حياة توم ، خاصة عند سكرها ، و تستمر في الاتصال به ، حتى تجد آنا دافعا لكرهها تماما متمنية لها الموت .. لكن ماذا يمكن لآنا أن تفعل ، خاصة و أن توم يحاول دائما تهدئتها باخبارها أنه سيجد حلا مع ريتشل التي لا تزال متعلقة به ، فهي لا تمتلك غيره في حياتها ..
ميغان ، لم تكن جسّ هي ميغان على الاطلاق ، فما ان نبدأ في تقليب الصفحات و القراءة عن حياة ميغان نعرف تماما ان ميغان شخصية لا تقترب بالمثالية ولو بإنش واحد ، إنها امرأة غارقة في فوضى ضخمة تختلقها هي لكثرة علاقاتها في محاولة إغراء أي رجل تنصب عينها نحوه ، هل كانت ميغان تكره سكوت ، لا ليس الامر كذلك ، سكوت و على الرغم من بساطته ، إلا انه كان رجلا افضل منها بكثير حافظ على زواجه من الاتلاف و لم يفعل ما يفسده قط ..
فقط هي تفعل ما تفعل لأنها شخصية مريضة ، هي فقط تفعل ذلك بسبب نزواتها الشخصية ، متناسية ان ذلك قد يجرح أحبائها أكثر منها بكثير .. و بسبب علاقاتها المتعددة تسقط في دهليز مخيف ، و لا يتم انقاذها منه أبدا .. ذلك لأنها تكتشف جثتها بعد أيام من اختفاءها في غابة قريبة من بيتها .. فتتحول القضية من اختفاء ، إلا قضية قتل ..
نتعلم الكثير من هذه الرواية ، أكثرها ان لا نبرر اخطائنا بأخطاء الآخرين و نحملهم مسؤولية أخطائنا ، فذلك ما كانت تفعله كل شخصيات الرواية تقريبا ، تفعل فعلتها و تبررها لنفسها .. ثم تواصل العيش .. حتى تستيقظ في يوم ما كل تلك الأكاذيب و تسحقهم تماما ..
لكل حكاية ، جوانب عديدة ، و مهما كنت ملما بكل الجوانب ، فالشخص صاحب الفعل او التصرف ، له فكرة أخرى تماما و عاشها بأسلوب مختلف عنك انت الذي تسمع فقط حكايته .. فلا تصدر أحكاما تفصل فيها من الظالم و من المظلوم ..
تتصادم الشخصيات فيما بينها ، و تتدال فيما بينها السرد ، حيث تسرد لنا كلا من ريتشل و آنا الوقت الحالي و تاريخ ما يفعلونه مدون في سنة 2013 ، بينما تسرد لنا ميغان حياتها قبل الاختفاء أي قبل أشهر من ذلك و تدون لنا في سنة 2012 ..
و على الرغم من تداول السرد من 3 شخصيات ، لكل منها وجهة نظرها في ذات الموضوع ، إلا اننا أبدا لن نشعر بالتكرار ، و هنا حقيقة ظهر دهاء الكاتبة بولا هوبكينز ، لقد عرفت تماما كيف تدير الحكاية بين 3 أفواه مختلفة ، و أن توصل لنا المعنى بشكل مثالي ..
كل سطر في الرواية له معناه الخاص ، له تؤوليه ، إنه تماما في مكانه و لا يمكن لعينك أن تزيغ ، لأنك ستلهث راجعا إليه ..
لطالما كنت أكره الحشو في الرواية ، و تكاد لا تخلو رواية واحدة من الحشو ، حيث يتلكلك الكاتب فيه ، فيأخذ في الاسهاب بنقل تفاصيل لا معنى لها ، كلبس كل شخصية ، و ولون ذلك اللبس ، أنواع الأشجار و تموضعها ، و ألوان الازهار في الطريق .. اشعر بالغثيان كلما مررت بهكذا سطور ، لكن بولا لبت رغبتي تماما ، تجاوزت هاته الاوصاف المضجرة و البائسة ، فقط كانت تلمح لبعض الأمور التي كانت لها أهمية في الرواية ، عدا ذلك هي لم تضجرني مطلقا ، فقط هو أمر واحد مازال لم يستقر في دماغي ، لماذا أسرعت في انهاء الرواية ، على الرغم من ان الرواية ليست من النوع القصير فهي تحوي على 392 صفحة ، لكنني شعرت بذلك عندما بدأت الاحداث تسير نحو مجرى النهاية ، شعرت أن بولا تسرع في اكمالها ، اقنع نفسي بقول أن لا يمكنها ان تفعل شيئا آخر ، عليها انهاء الرواية .. لكن لا ادري مازلت مصدومة من تلك السرعة ..
كل الرواية مكتوبة في الحاضر ، لا وجود لأفعال الماضي الا نادرا عندما تتذكر احدى الشخصيات ما فعلت سابقا ، و الحقيقة ان هذا امر لم اعتده كثيرا في الروايات و التي تكتب في الماضي في معظم الأحيان .. ما جعل الحكاية تحبس انفاسك تماما ، فأنت تقرأ تما ما يجول في خاطر تلك الشخصيات الآن ، ليس ما اعتقدوه ، بل يما فعلونه الآن ..
لغة و أسلوب الرواية ، مدرسة في حدّ ذاتها ، مفيدة لأولئك الذين يتعلمون الكتابة ..
و أخص في ذلك أيضا المترجم الحارث النبهان الذي أبهرني تماما بترجمته الاحترافية حتى اعتقدت لوهلة ان العمل مكتوب بالعربية بشكل أصلي ..
حركة الترجمة في السنوات الأخيرة صارت أفضل بكثير .. و صار لدينا مترجمين ربما قد تفوقوا على الكتاب انفسهم فقد نقلوا بعض الكتب بشكل أكثر روعة مما هو عليه ..
الرواية جميلة ، و تستحق القراءة ..
علمت مؤخرا ، انه قد تم تصويرها فيلم من انتاج هوليوود ، و على الرغم من انه قد اثار موجة اساءت من الجمهور البريطاني الذي أراد ان يكون التصوير في بريطانيا بمشاركة ممثلين بريطانيين ، إلا انه اعتقادات نجاحه كبيرة بحجم " الفتاة المفقودة سنة 2014 " و ربما أكثر ..
هل سيكون الفيلم اجمل من الرواية ، حقيقة لا ادري ، ما حدث لي في فيلم "فتاة مفقودة " و التي لم اقرأ روايتها ، هو الذعر الكامل من أفعال تلك المرأة ، لم افعل قط مع أي فيلم ما فعلته مع هذا الفيلم ، فقد قمت بحذفه تماما بعد انهاءه من موجة الذعر الذي اصابتني و نهايته المرعبة حقا .. هو ليس فيلما مصنف ضمن أفلام الرعب ، و لكنه مثير و مشوق حدّ الذعر .. ترى هل الرواية بنفس الكيفية .. لا أدري حقيقة ..

اعلم فقط ان الرواية اعجبتني .. و سأنتظر صدور الفيلم و سأشاهده و سأعرف بعدها ..  
اتمنى انني لم أحرق عليكم الاحداث ، لقد كنت اتصارع و انا اكتب هاته الكلمات حتى لا افسد عليكم المتعة حين قراءتها ..
و اتمنى ان يكون هذا التقرير قد نال اعجابكم ..

13 أغسطس 2016

لقاء مع المصمم الغرافيكي و المصور " بلال خطاب "


بلال مصور و مصمم غرافيكي من الجزائر - سيدي بلعباس .

يجمع عمله بين البساطة و الجمال و الدقة ، و يعرف تماما كيف يتعامل مع الألوان في عمله ، و على الرغم من أنه يستعمل كاميرا جواله " الايفون اس 5 " الا ان عمله احترافي و مميز .
بلال صديقي عبر الفيسبوك ، منذ مدة و أنا اتابع عمله عن كثب الذي يبهرني به في كل مرة ، خاصة طريقة اختياره للأبعاد المناسبة لالتقاط صوره ، ارتئيت ان أقوم بلقاء معه على مدونتي ، للتعرف  على اسلوبه أكثر ..


1- بداية ، اخبرنا بالمزيد عنك .
مرحبا ، شكرا للتوفير هاته الفرصة لأكون هنا معكم ، أنا أقدر لكم هذا جدا .
بالاضافة الى ما قلته فوق ، أنا أبلغ من العمر 23 سنة ، و أنا أدرس البيولوجيا ( أعلم انه مجال غريب  بالنسبة لشخص له اهتمام بالفن ) و أنا أحتسي كوب قهوة بينما أكتب اجوبة هذا اللقاء ، اعتقد انه لدي مشاكل في الافراط في شرب القهوة هذه الايام ..



2- أخبرنا ، كيف وجدت نفسك مشدودا لمجال التصميم و التصوير ؟
أعتقد ان الشخص الذي جعلني حقا أحب التصميم و التصوير هو أخي الكبير الذي يشتغل بالهندسة المدنية ، فقد كان شغوفا بالتصميم بثلاثيات الابعاد و الرسوم المتحركة و هكذا بدأت ايضا على خطاه أهتم بالانميشن منذ أن لغت 16 من عمري .

3- لماذا اخترت البيولوجيا كمجال دراسة لك ؟
حسنا ، كما تعلمين ليس هناك في الجزائر مدرسة متخصصة في التصميم الغرافيكي حتى اتمكن من اصقل مهاراتي فيها ، و قد اخرتت البيولوجيا كخطة بديلة لحياتي ، و الذي جعلني احبها حقيقة هو استاذ لي في الثانوية ، فأنا حقا شغوف باكتشاف جوانب مختلفة في الحياة .

4- هل كانت لديك محطة في مدرسة ما ، أو دورة تكوينية لتعلم التصميم او التصوير ؟ و كيف كانت بدايتك ؟
فقط كالكثير من المصممين خارجا ، تعلمت كلا من التصميم و التصوير بشكل عصامي ، فقط عن طريق متابعة دروسا على الشبكة العنكبوتية ، كما كنت أمارسهما كثيرا منذ ان كنت يافعا .

5-كيف يمكنك ان تصف ستايل الخاص بك ؟
لا اعتقد انه يمكنني فعل ذلك بنفسي ، ذلك يعتمد على متابعي اعمالي .

6- ما هو نوع الكاميرا التي تعمل بها ؟
فقط كاميرا الايفون الخاص بي " ايفون اس 5"

7- الكثير من مصممي الغرافيك تجدهم ايضا مصورين ، لكن ليس كل المصورين هم مصممين غرافيكيين ، ترى ما السبب من وجهة نظرك ؟
هممم، هذا مثير حقا ، فأنا أيضا كنت قد لاحظت هذا ، اعتقد انه عندما تتحكمين في الخطوط الرئيسية في التصميم و تتعلمين جيدا كيف تتعاملين باحترافية مع الالوان ، هذا يأخذ مجرى نحو التعامل مع عناصر الصورة ، تباين الصورة .. و اشياء اخرى شبيهة تساعدك في التقاط الصور بشكل دقيق .

8- مصمم يلهمك بأعماله ؟
منذ أكثر من 4 سنوات و أنا أتباع حسابا اسمه Cuba Galleryالى الفليكر ، الالوان الذي ينتجها فعليا بسيطة و أخابة .
و الآن أنا اقوم بمتابعة الكثير من المصممين و المصورين لأجعل نفسي دائما ملهما بالأعمال الجميلة .

9- موقع / مدونة تقوم بشكل دائم بزيارتها .
أنا لا اتابع المدونات بشكل كبير ، لكن  Ultralinx و Abduzeedo
اتيا الى ذهني عندما قرأت سؤالك 

10- هل هناك مكان ما ، أو شحص ما تتمنى تصويره ؟
ليس هناك شيئا محدد ، اللحظات الجميلة و المشاهد تنساب اليك لوحدها ..

11- هل هناك اية نصائح يمكنك تقديمها لشخص يود السير حذوك و تعلم هذا الفن ؟ 
لا تكن خجولا عندما تريد إلتقاط صورك ، هناك لحظات لن تتكرر في حياتك ..

12- أخبرنا ما الذي يجعلك ملهما ؟
كما أخبرتك مسبقا ، اجعل نفسي دائما محاطا بكم معتبر من أعمال المصممين و المصورين في كل بقاع هذه الارض ، وليس فقط الصور و التصاميم ما يجعلني ملهما ، أيضا التصميم الداخلي ، و الهندسة المعمارية ..

13- هواية تتمنى تعلمها .
تعلم العزف على البيانو 

14- فيلمك المفضل .
Amélie.

15- كتابك المفضل .
The Design of Everyday things by Don Norman

16 - ان كان بإمكانك العيش في أي مكان في هذا العالم ، اي مكان تختار ؟
سأختار حينها " الجزر " ، فأنا مبهور بجمال المناظر الطبيعية فيها .

17- كيف ترى نفسك بعد 5 سنوات من الآن ؟
أريد حقا أن أكون كمدير فني في استديو كبير للتصميم .

18- هل كانت لديك مشاركة في مسابقة ما ، أو معارض فنية ؟
انا حقا أكره المنافسات .

19- كلمة أخيرة ، أو نصيحة تقدمها لأصدقائنا متابعي مدونة " سمارت شو "
لن تتمكن من تخطي المكان الذي انت فيه ، إذا لم تضحي بالكثير من الجهد و الكثير من وقتك لتطوير مواهبك .

شكرا بلال على هذا اللقاء الجميل ، أتمنى حقا ان تحقق كل أحلامك و أن نجدك مديرا فنيا كبيرا ان شاء الله ..
يمكنكم أجيدا بلال خطاب على موقعه الالكتروني : http://bilalkhettab.com/
و أيضا على الانستغرام : creatinc

23 يوليو 2016

تقرير : فيلم هيبتا - المحاضرة الأخيرة

سأبدا تقريري هذه المرة ، ببعض المعلومات حول الفيلم .
صدرت رواية هيبتا في سنة 2014 للروائي المصري الشاب : محمد صادق لتتحول الى فيلم سنمائي و يتم عرضها لأول مرة في دور السينما المصرية بتاريخ 20 أفريل 2016 من إخراج هادي الباجوري و محمد زهران ، بينما كتب سيناريو الفيلم ، الكاتب وائل حمدي .


يأخذنا الفيلم الى قاعة محاضرات أين كان الأستاذ شكري يلقي محاضرته : هيبتا - المحاضرة الأخيرة .
في البداية يخبرنا الأستاذ شكري عن سبب إختياره لهذا الاسم ، فيقول أن هيبتا يعني باليوناني سبعة ، و هو في هذه المحاضرة سيحدثنا عن مراحل الحب السبعة التي تمر بها أي علاقة حب بين طرفين .
فتبدأ أحداث الفيلم تأخذنا لعوالم 4 شخصيات مختلفة ، و تحكي لنا مراحل وقوعهم في الحب ، كيف بدأ ، و كيف انتهت العلاقة ، و الاسباب التي جعلت البداية و النهاية ..

الشخصيات :
شادي طفل صغير لا يتجاوز 8 سنوات و الذي يحب زميلته في المدرسة .
كريم ، مراهق في المشفى يعاني من ورم ، و ينتظر موعد إجراء العملية ، ظروف المشفى و وحدته فيها تجعله يفكر بجدية بعلاقته بزميلته و صديقة طفولته ، فيعترف بحبه لها في احدى الايام لتبدأ العلاقة .
رامي رسام شاب في مقتبل العمر ، يلتقي بفتاة أحلامه في احدى الجلسات مع أصدقائه .
أما يوسف فهو الشخصية الناضجة بين الأربع شخصيات ، و الذي يعاني من الاكتئاب ، حيث نراه يحاول التنصل من صديقته التي لا تتوقف عن اخباره أنها تحبه و أنها ستقف معه و سيتجاوزان مشاكلهما ، لكن لا يبدي يوسف اي اهتمام بها .. لتنتهي علاقته بها .
لا أريد حرق الأحداث ، لأترك أن يكتشف ما تمر به كل شخصية  لمن يريد مشاهدة الفيلم .

فمن خلال هاته الشخصيات نعرف ماذا أراد لنا محمد صادق أن نعرف عن الحب ، عندما كتب روايته هيبتا ، حيث نرى تعامل كل واحد فيهم مع علاقته ، و تطورها في ظل الظروف الذي يعيش فيها .

و لأن روايات  الحب و أفلامه، صارت مستهلكة تنحصر جلّها في تمثيل الحب بعالم وردي لا واقعية فيه ، او بطريقة تراجيدية ايضا بلا واقعية ..
لكن ما يختلف في هاته الرواية او الفيلم ، أنها تجاوزت الحديث عن الحب من الناحية الكلاسيكية ، فانتقل بنا الروائي محمد صادق ، من تصوير علاقات الحب كأمر مسلم ننتظر تطور الشخصيات كمشاهدين ، الى كيف تمضي بنا علاقة الحب ، و كيف يتشكل الحب و ما الذي يهدد هذه العلاقة التي تمر بمرحلة القوة الى الانهيار بشكل تحليلي لا تصويري فقط ، فهو ضمن كل هذا يطرح المشكل و الحل .
المراحل السبعة هي كالتالي :
البداية - اللقاء - العلاقة - الادراك - الحقيقة - القرار - هيبتا او النهاية .
المراحل التي ذكرها الكاتب كانت جدا موفقة  و منطقية ، فهو يقوم بتحليل مراحل الحب ، فيخبرنا ، أن في البداية يشعر الانسان انه في حاجة لذلك الحب ، في حاجة لأن يحب و ينحب و أن يجد الشخص الذي يشعره أنه مميز ، بعدها يتم اللقاء مع ذلك الشخص الذي يجمع صفات المحبوب ، فتبدأ العلاقة ، بعد عدة لقاءات ، يحاول فيها احد الطرفين ان يستميل الطرف الآخر بأكثر الأفكار جنونية  لتبدأ العلاقة ، و هنا تأخذ الأمور دهاليز أخرى لم لكن يعلم الطرفين عنها شيئا ، و هي حين يدرك الطرفين ماهية الحب بشكل حقيقي ليس كما تصوره الكليبات الرومنسية ، و أن هاته العلاقة تحتاج الى التزامات و استيعاب للطرف الآخر و بهذا تنزلق العلاقة حيّز الحقيقة ، و هي أصعب مرحلة تمرّ بها العلاقة و هي ايضا المرحل التي تحدد أن هذا الحب يمكن انه يكتمل ، او أن به فجوة يمكن سدّها أم أنها فجوة بالغة الاتساع تضطر الطرفين للتخلي عن العلاقة .
الصعوبات هي كالآتي : الامتلاك - عدم التقدير - الاحتياج - الغيرة والشك  - التطبيع - الملل.
في هذه المرحلة بشعر كل طرف أنه يمتلك الطرف الآخر ، فتبدأ العلاقة تاخذ منحى الأمر و النهي ، لا تفعل كذا ، لا تخرج مع فلان ، لا تتكلمي مع فلان ...الخ ، و هنا يشعر كل طرف منهم بعدم التقدير ، و أن الطرف الآخر لا يستشعر احتياجاته لتكوين علاقات اجتماعية مختلفة في الجامعة ، في مكان العمل أو في الحي ، و أنه كشخص ليس حكرا عليه فقط ، و مع محاولات الطرفين ايصال هذه الفكرة للطرف الآخر تبدأ الغيرة و الشك ، و التي تحدث انفجارات عديدة في شخصية الطرفين و يبدأ كل طرف يعاني من جروح تسببها كلمات قاسية ..
في خضم تحسين العلاقة ، و حقيقة ان هذا الطرف سيكون شريك حياة ، يبدأ الطرف الآخر في إقناعه بأمور يراها ضرورية في الحياة ، بينما يراها الطرف الآخر غير ضرورية ..
حقيقة ، هذا الجزء أعجبني جدا ، خاصة كيف صور علاقة رامي بحبيبته ، فلأن رامي رسام ، و هي قد اعجبت به لأنه إنسان مختلف يرى الأمور من بعد آخر ، تحاول هي إقناعه أن يجد عمل بمرتب محترم يضمن به إعالة أسرى .. رامي يحب حياته كما هي ، و السبب الذي جعل حبيبته تعجب به هو ذات السبب الذي جعل علاقاتهما تدخل منحى التهديد أنها أرادت قولبته بالطريقة التي تراها هي مناسبة ..
في هذا الموضوع ، سأكتفي بأمرين مهمين و سأنتقل بعدها لإكمال التقرير .
أولا : أحيانا ذات الصفات التي تجعلنا نعجب بأشخاص هي ذاتها الصفات التي تجعلنا نبتعد عنهم . و هذه حقيقة ، علينا النظر فيها بعمق .
ثانيا : حقيقة أن الطرف الآخر ، و على الرغم من أنه شريك حياة ، إلا أنه شخص ، يعني كيان مستقل له مميزاته ، له أفكاره و قناعاته الخاصة ، و احترام هذا الشخص بأفكاره ، و عاداته و قناعاته ، ستتطلب وقت لتألفها ، لكن عليك أن تألفها ، وليس من الممكن أبدا أن تقولبه في القالب الذي انت ترغب فيه ، فمهما كانت العلاقة كبيرة و الحب كان عظيما ، على الطرفين ان يبقيا على مسافة الأمان بينهما ، ليستشعر كل واحد منهما حريته ، و انفتاحه للحياة ، و أن هذه العلاقة لم تسلبه حريته التي كان يتمتع بها قبل الدخول في هذه العلاقة .

لأننا في إطار علاقة عاطفية ، أنت ملزم لمّا أحتاج لك ، تجد حل لمشكلتي في الحال و مهما كانت السبل لتثبت لي كم أنت تحبني و تهتم بي ، هذا الالزام الذي يضعه كلا الطرفين يجعل من سير العلاقة تأخذ منحى صعب تحقيقه على الطرف الآخر ، لتبدأ المشاكل نفسها تعاد كل يوم ، فقط بسيناريو تتغير فيه الشخصيات المشاركة في الحدث ، فتدخل العلاقة مرحلة الملل .. حيث يشعر الطرفين بفتور في العلاقة ، و أن هذا المحبوب الذي كان سيجن في يوم من الأيام على أن يلتقي به و يحادثه لبضع دقائق ، هاهو يجلس معه لساعة ، و لا يجدان موضوعا واحدا يستحدثان فيه.
مع محاولة سير العلاقة ، و محاولة الطرفين التغاضي أحيانا عن المشاكل التي تنبت لهم كل يوم ، تأتي مرحلة القرار ، التي تحمل سؤال مهم " هل هذه العلاقة يمكن لها أن تنجح ؟ "

نرى في الفيلم نهاية العلاقة في 3 شخصيات ، بينما تنجح علاقة شخصية واحدة ، و هي شخصية يوسف و الذي اخبرتكم فيما سبق أنه الشخصية الأنضج بين 4 شخصيات ، لكن كيف استطاع يوسف ان ينقذ علاقته ، على الرغم من انه مر بكل هاته الصعوبات ؟

استطاع ذلك ، لأنه و أروى "حبيبته " شعرا بأن ما يهدد علاقتهم أصغر بكثير من الحياة الكبيرة و الحب العظيم الذي يريدانه ، كما ساعدتهما تجارب سابقة ، ذلك لأن كلا الطرفين مرّا بعلاقة حب ، و خطبة و زواج ثم طلاق ، و على الرغم من أن الحبيب السابق ايضا كان في ذلك الوقت شخص مميز و شريك حياة رائع ، لكن العلاقة انتهت ، لأنهما تركا الفجوة تكبر و تزيد ، و حدة التملك و خنق العلاقة بالالتزام المفروض من الطرفين ، هو ما جعلها طبعا تنتهي .. فنجاح العلاقة ، هو طبعا في يد الطرفين ، إما أن ينقذاها أو يتركاها تسوء و تسوء حتى تصير لا تطاق .

 يمنحنا الكاتب قيمة كبيرة ، و هي أن ثمن الحب باهض و سيتقسط على كل دقيقة من عمرنا ..

اعتقد أن ما كتبته فوق كلام مهم ، خاصة لأولئك المقبلين على علاقة عاطفية ..
أما الآن فسأبدأ في نقد الفيلم ،  الفيلم لا يختلف عن الرواية في شيء ، هكذا أجمع القرّاء و لأنني لم أستطيع على تجاوز الصفحات الاولى من الرواية كلما شرعت في قراءتها لأني لم استطع المتابعة لأنها كتبت بأسلوب ركيك جدا ، مليئ بالعامية المصرية و أنا صراحة لا أستطيع قراءت كتاب بالعامية ، لذلك سأكتفي بالفيلم و لن اعود لقراءة الرواية لأن الفكرة واضحة ، وقد وضحها الفيلم بشكل جميل ، لا داعي لإضاعة الوقت ، بل على العكس هناك من النقاد الذين قالوا ، أن فيلم هيبتا تفوق على الرواية بمراحل :
السرد أخذ نصيب الأسد في الفيلم ، لأنه فيلم بلا حبكة حقيقية، ذلك لأن الفلسفة التي اريد ايصالها في العمل ، تتطلب السرد و تحليل الأحداث ، و بفضل التمثيل الرائع للممثل ماجد الكدواني في دور شكري المختار الأستاذ المحاضر الذي كان يتميز بالثقة و الثبات ، ما جعل تقبل السرد للمشاهد كبير ، أما مراحل اختيار فصل القصص 4 بسرد الاستاذ شكري ، أعتقد انه أمر صعب إلا أن كاتب السناريو وائل حمدي قد نجح فيه .
التثميل ، التصوير ، كانا جيدان الى حدّ ما ، ايضا الموسيقى كانت في محلها ، خاصة أغنية الفيلم من أداء الفنانة دنيا سيمر غانم التي أعطى صوتها الرقيق احساس جميل .

لم يعجبني الفيلم في تسطيح الشخصيات ، أخذ كل شخصية بشكل مقصف جدا ، كما جعل الاسباب في كثير من الاحيان غير مفهومة و غير ملائمة للشخصية ، هذا يوضح أمر واحد ، هو أن كاتب الرواية كان عاجز عن خلق عالم يضم الأربع شخصيات بواقعية كل واحد منها ليوضح الأسباب وراء كل تصرف منه ، في نظري الخاص ، لو جعل روايته أطول و حاول خلق واقعية في الشخصيات كان ذلك سيكون أفضل ، بعض التصرفات المجنونة غير المقبولة في واقعنا العربية ، الذي جعل الكاتب  منها أمر عادي في الرواية و هو أمر لم استطع بلعه حقيقة، خاصة انه تم تصوير شخصية يوسف في حي بسيط ، جعل تقبل فكرة طريقة لقاءه برؤى ووقوعه في حبها من أوّل نظرة غير واقعي فيه الكثير من الوردية التي لا تشبه العالم الحقيقي في شيء ..
باختصار كان بناء الشخصيات ضعيف ، تشعر ان الكاتب من كان يدور الأحداث على حسب هواه و ليس الشخصيات من تتحكم في قدرها ، فقد أدار احداث الحكاية على حسب ما تتطلبه الفلسفة التي يريد إيصالها ، لكن هذا كان أمر سلبي جدا  ..

في الأخير ، الفلسفة التي طرحها الكاتب محمد صادق مهمة ، لكنها لا تستحق الضجة الاعلامية الكبيرة التي احدثتها الرواية ، فالفجوات في الأحداث خلقت سلبية كبيرة في مفهوم العمل ، رغم جمال الفيلم الا انه  صراحة لا يستحق المشاهدة  لان فيه من السطحية ما يجعله ضعيف حقيقة ، يمكن الاكتفاء بقراءت هذا التقرير خاصة و أنني فصلت فيه عن فلسفة مراحل الحب و مشاكله ..

11 يوليو 2016

قرائتي في رواية : ذات فقد للكاتبة أثير عبد الله النشمي


الكاتبة أثير عبد الله النشمي ، تهدينا خيبة أخرى من خيباتها المتكررة ، رواية باهته ، ثرثرة بلا معنى لأحداث حياة زوجية مليئة بالبؤس و الخيانة ، تواصل الكاتبة كما فعلت في رواياتها السابقة ان تصور المرأة كضلع مكسور ، ضعيفة لدرجة تجعلها تسرد أحداث غير واقعية ، و نحن نقرأ تجعلنا نتساءل اين الكرامة ، اين دور الأهل ، أين دور المجتمع ..

تلجم أحداث الشخصيات في البداية بما يسمى بالعادات الشرقية ، ما ان نغوص في العمق تصور لنا المجتمع الشرقي انه مجتمع لا يفقه شيئا في الحب ، و لا في الحياة الزوجية ، متناسية أن أحداث رواياتها كتبت عن شخصيات في القرن الواحد و العشرين و ليس في القرن التاسع عشر !
ما هكذا المجتمع العربي او الشرقي ..
وحتى لا أظلم الرواية او الكاتبة ، سرد الرواية كان جميلا الى حد ما ، و في هذا الصدد أقول ان الكاتبة أثير مازالت تحافظ على لغتها الجميلة ، و رقة سردها للأحداث بسلاسة مبهرة .. اريد أن أمسك بأثير و أخبرها أنها تمتلك هواية عظيمة ، ماكان عليها ان تنشر رواية بأحداث مستهلكة كهذه كرواية جديدة لها .. ما هكذا يتعامل الكاتب مع الأدب عزيزتي ، فاسمك البراق سيغيب بريقه بأفعالك الشنعاء ضد موهبتك الكبيرة .
تحكي الرواية عن ياسمينة ، امرأة عادية ، ولدت و تربة في كنف عائلة عادية ، تلتقي بمالك ، فيترائى لها انه حب حياتها ، و أنه الشخص المناسب لتسكب قلبها فيه معتقدت أنه سيحتويه بالوفاء ذاته .. و على الرغم من معرفتها ان مالك عرف الكثيرات قبلها ، إلا أنها كانت في اعتقادها انه من خلالهن كان يعد نفسه للقاء بها ، و أنهن كن مجرد محطات كان مالك يتعلم فيها التعامل مع امرأة حياته .. لكن ، هي أشهر حتى عرفت ياسمينة ، أن خيانات مالك تتواصل .. تبتلع ذلك على مضض و تواصل في العيش معه ، و على الرغم من كمية الهراء التي صارت تعيشها معه ، إلا تواصل لسنوات أخرى .. ماذا كانت ياسمينة تنتظر ؟ لماذا لم تضع ياسمينة حدا لخيانات زوجها ؟ بل لماذا لم تجرأ أن تلمح لزوجها أنها تعلم بأفعالها معه ؟ ماالذي كان يضعفها الى تلك الدرجة ؟
اسئلة لا تمنحنا الروائية اجابات مقنعة عليها ، فقط تخبرنا ان يسمينة شخصية ضعيفة ، لم تعرف كيف تسير حياتها ، و أنها شأنها شأن كل امرأة عربية ، كما تحب الكاتبة أثير أن تصور لنا المجتمع الشرقي .
في اليوم الذي يصل الوجع بياسمينة حدا لا تحتمله و تقتنع ان ذهاب مالك لأخرى ، يعني أنها لم تكفه ، تقرر مغادرته ، و ترك المنزل له و الرحيل ، و على سبيل الصدفة في ذلك اليوم تكتشف ياسمينة بحملها بنهار ..
فتقرر أن تتمالك نفسها و تواصل العيش مع مالك ..
تضطرب الأحداث ، لكن في الأخير .. يموت الطفل نهار ، سبب ابتلاعها لكل تلك الأوجاع .. و تنتهي الرواية ..
اين الحبكة ، اين الفائدة من قراءة هاته السطور بين دفتي هاته الرواية ؟ كان عليها ان تبدأ روايتها بموت نهار ، و كيف تصحح ياسمينة حياتها بعد أن سكبتها في البحر بأفكارها الرجعية .. أن تعطي مثالا لشخص بإمكانه تصحيح حياته ، ما الفائدة من سرد كل ذلك البؤس ..!!!
على كمية الأخطاء و الترهات التي تحكيها في الرواية ، إلا أنها منحتنا بعض الحقائق عن هذا المجتمع الذي نعيش في كنفه ، و ليس كله .. فليس كل ما كتبته يستحق ان يتشربه العقل .. لكن لهذا خلق الأدب ، و لهذا خلق النقد .. لينقده كل على حسب نظرته للحياة ..
و لأني شخص يعيش في المجتمع الشرقي منذ أن فتحت عيني ، أجد أن تطور فكر مجتمعنا كبيرة ، لا يمكن تقزيم الشخصية العربية ، نسائية كانت او رجالية ببعض الكلمات او الترهات .. فعلى الرغم من انغلاقه او العقد التي يعيشها المجتمع الشرقي ، إلا أنه مجتمع محافظ ، فيه من الايجابيات الكثير .. فلماذا نقزم مجتمعنا و نرجمه كما يفعل كتاب هذا الجيل مع كل أسف ، فيصورونه مجتمع غير رحيم ، مجتمع متخلف ، رجعي الى حد الضجر ..

الكاتبة أثير ، تمتلك موهبة استثنائية ، أتمنى حقا أن أقرأ لها في المرة القادمة ما يستحق القراءة ..
ملاحظة بسيطة : إهداء الرواية ، كان مؤلما جدا .. كتبته أثير بكلمات واضحة و سربت لنا شعورها بالندم جراء ما فعلته بصديقتها .. آلمتني الكلمات حقا ..


21 أبريل 2016

رأي خاص و تقرير مصغر حول فيلم " Burnt "

شاهدت قبل أيام فيلم " burnt " من بطولة الممثل الأمريكي المعروف برادلي كوبر ، حيث كان فيلمه الأخير  ALoha تحت خط القبول ، سيء لدرجة فظيعة خاصة و أنها شاركته البطولة الممثلة الرائعة ايمّا ستون ، و التي اعتبرها نجمة صاعدة في هوليوود .. كان من المفترض ان يكون فيلما رائعا مع هذين النجمين ، لكنه لم يكن !
حضرت نفسي للفيلم لأقوم بالحكم على برادلي كوبر إما أن أسامحه على فعلته الأخيرة ، أو أنني أنزله من تصنيفي لأفضل الممثلين حاليا ..
الفيلم كان جميلا إلى إن انتهى .. هل هذا كل ما في الأمر ؟ انتهت القصة ، انتهت الحبكة .. ؟؟ جعلني ذلك افكر ، ما هي الحبكة أساسا في هذا الفيلم ..
تدور أحداث الفيلم في المطبخ ، اين يطهو الشاف أرقى الأطباق ليتذوقها و يقوم بإلتهامها اهم الشخصيات .. و على ذلك يصنف الشاف من ثلاث نجمات .. على حسب موهبته و شطارته في الطهي ..

يبدأ الفيلم مع آدام جونز " برادلي كوبر " الذي كان يقوم بتنظيف المحار في مطبخ ما ، و عند وصوله الى المليون حبة محار ، يفتحه دفتر صغير كان يحتفظ في الجيب ، يكتب مليون و يشطب باقي الارقام ، ينزع المئزر ، يضعه على الجانب و يهم بالخروج بين صيحات رئيسه في العمل و باقي المساعدين .. ليبدأ آدام بسرد حكايته لنا ..

المليون محار ، هي عقوبته لنفسه لأنه أفسد كل شيء في باريس عندما كان شافا في مطعم صديقه جون لوك ، رفقة صديقين .. آدام خرب كل شيء ، و افسد فرصة صديقيه في احتراف الطهي الفرنسي و جعل جون لوك يخسر مشروع عمره .. و بين الكلمة و الأخرى كان يخبرنا آدام بخفية أنه منذ تلك اللحظة و هو يعيش الندم ، و الاحتقار لذاته ..
بعد انتهائه من مدة عقوبته ، يقرر آدام انه عليه أن يقوم على الأقل بأمر صحيح واحد في حياته ، و أن يقوم بالاعتذار لما سببه من خسارة لأصدقائه .. لكن بطريقته الخاصة .. فيعود للمطبخ و يكون نخبة من المساعدين ، يتوقف عن الشرب و عن مخالطة النساء .. و يحاول ان يعيش باستقامة فبعد تلك الفوضى التي عاشها لسنوات ، صار يعرف جيدا أنها ليست الأسلوب الذي خلق ليعيشه ..
تأخذنا الأحداث لتظهر لنا  صراع الذات البشرية بين الندم و الحيرة ، الشغف و الأمل نحو الأفضل ..

أفضل ما فينا ، يعود علينا أحيانا ، ليعلمنا درسا ، أن ما بداخلنا جميلا كان أو رديئ ، هو فقط يعتمد على تعاملنا معه ، سعي آدام للكمال هو ما يجعله يتصرف بعصبية و بذلك يفقد التحكم في زمام الأمور ، و من الأكيد أنه ذات الأمر الذي جعله يخرب كل شيء في باريس ..
يقوده كل ما يخوضه بعد عودته للطبخ لمحاولة اكتشاف اخطائه و التعرف على طريقة أفضل للتعامل مع الأمور للحصول على نجمته الثالثة ، وهو الهدف الذي عاد لأجله ..

الفيلم كتب بسيناريو مقصف ، تشعر ان كل فكرة لا تكتمل فتأتي التي بعدها ، حتى ينتهي الفيلم و انت لازلت تنتظر ..
كان من الممكن جعل الفيلم بحبكة أفضل ، بأحداث أقوى ، و بعبر و دروس أكثر .. لكنه لم يحمل الا الشيء البسيط .. و لهذا سأقوم بتصنيف الفيلم الى أولئك الافلام الذين يحملون خيطا جيدا لحكاية جيدة ، لكنها لم تحدث أمثال فيلم Lucy الذي تغابى كاتب السيناريو فجعله يبدو فيلما أخرقا ببداية خيط كانت لتكون لفيلم يخلده التاريخ ..

برادلي كوبر ، هذا الممثل الذي كنت معجبة بأفلامه ، إلا أنه في السنتين الأخيرتين صرت أرى أنه انظم الى اولئك الذين يمثلون اي فيلم و لا ينتقون أفلامهم .. و أنا لا أحب هذا النوع ..



05 أكتوبر 2015

تقرير مصغّر حول فيلم john doe vigilante

 john doe vigilante ..

 

فيلم يستحق المشاهدة حقا ..
فيلم " القصاص من مجهول الهوية " هو من الافلام التي تجعلك تتساءل حقا ، يضعك في موضع صعب و يجعلك تتخبط في الكثير من التساؤلات ..
التصوير كان مميزا ، القصة كانت محبوكة بشكل ذكي جدا ،التمثيل مميز ، و على الرغم من ان كل الممثلين غير معروفين الا انهم أدوا أدوارهم ببراعة كما اعتمد الفيلم على اسلوب الحوار في معظمه ، ذلك لأن طبيعة الفيلم تجعل من الحوار أساسا للحكاية ..

تتمحور القصة حول أمرين مهمين ، هما فساد القضاء و مدى تأثير الاعلام على الرأي العام ..
و تدور احداث الفيلم حول جون دو القاتل ، الذي يقتل و يقتص من ضحاياه الذين يكونون دائما إما قتلة لم يتوبوا ، أو مغتصبون فلتوا من العدالة ، او اشخاصا أفسدوا حياة عائلات بعمليات الاختطاف و القتل .. كل هؤلاء خارج اسوار السجون ، يرتكبون الجرائم و يفسدون المجتمع و يرهبونه ، بينما لم تتحرك العدالة لردعهم ، فقام جون دو بذلك بالنيابة عنهم .
تبدأ مشاهد الفيلم بمشهد اللقاء بين صحفي تحقيقات الجرائم " كنّ " و القاتل مجهول الهوية " جون دو " ، حيث يكتب تنويه ان جون دو عشية التصريح بالحكم من طرف هيئة المحلفين طلب هذا الطلب الخاص ..
يتساءل كن لماذا اختاره ، لكن تبقى احداث الفيلم بين حوارات كن و جون دو و تحقيقات كن ، في ان كان جون دو يقوم بالقتل من أجل المتعة أو انه لديه أسبابه .. و يتضح بعد بعض الدقائق ان جون دو ساعد ضحاياه بعمليات القتل تلك .
تبقى الاحداث تسير بنا بين الماضي و الحاضر ، بين اختيار جون دو المجرمين و قتلهم و بين تحقيقات كن حول الموضوع برمته .
حيث يظهر لنا أن هناك من يدعم جون دو من المجتمع ، من الاعلام ، فيظهر لنا الصحفي سام ، الذي ينقل لنا أحداث قتل جون دو على أنه شخص يبحث عن العدالة الضائعة ، و يجيد سام الدور بعناية فيؤثر على الكثيرين من مجتمعه ، فتظهر مجموعة تسمي نفسها " المتحدثون نيابة عن الموتى " تقوم هاته المجموعة بتأييد جون دو و تطالب ببراءته ، لنرى بعد دقائق أن المجموعة ترتدي قناع جون دو و تقوم بعمله على اكمل وجه ، بعد هذا نشهد حوار مثير بين الصحفي كن و القاتل جون دو ، حيث يحاول كن الضغط على جون دو بإخباره أنه من صنع هاته المجموعة و هو يلهم القتلة ، ردّ جون دو كان استثنائيا و باهرا ، حيث اخبره انه كان يقوم بما يقوم به لأسباب هو يعرفها ، و هو غير مسؤول عن اعمال اي شخص آخر ، و يستشهد بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم و يقول ، هل محمد مسؤول عن أحداث 11 سبتمبر ..
تنقل لنا احداث الفيلم الكثير من التساؤلات ، عن غياب العدالة ، حيث وجهت كل الانظار لجون دو على أنه قاتل بينما لم يتحرك أحد لتعديل قوانين القضاء في النظر لهؤلاء المجرمين و مدى عقوباتهم .
أحداث الفيلم الاخيرة مثيرة ، تعمدت عدم إكمال القصة لترككهم تستمتعون في حالة ما أردتهم مشاهدة هذا الفيلم ..
عن نفسي أقيم الفيلم بــــ 4 نجوم من 5 .. لأنه حقا صنع ببراعة .. استمتعت به كما جعلني أفكر كثيرا ..

20 سبتمبر 2015

صراع العمالقة .. attack on titan

http://statici.behindthevoiceactors.com/behindthevoiceactors/_img/shows/banner_2356.jpg
صراع العمالقة .. attack on titan
حينما يغزو العمالقة ارض البشر ، و يتقلص عدد البشرية الى العشر ..
و يبني البشر على اثر ذلك ثلاثة أسوار متفاوتة البعد ليستحمو بها من العمالقة .. ليعيش الملوك و الاغنياء و رجال الدين في الوسط اي بين جدران السور الثالث .. بينما يعيش عامة الشعب بين السور الثاني و الثالث ، و السور الاول و الثاني ..
من اين اتى العمالقة ؟ و من هم العمالقة ؟ و ما يميز العمالقة ؟ .. كل هذه الاسئلة لا نجد لها اجوبة تشفي غليلنا على مدار حلقات الجزء الاول من انمي صراع العمالقة ، الا ان اننا نعرف فقط انهم يلتهمون البشر و ليس لديهم عقل ! و ان سرّ العمالقة مخبئ في سرداب في بيت والد ايرين و الذي يقع بين السور الأول و الثاني ..
تماما ذلك المكان الذي غزاه العمالقة في الحلقة الاولى و اضطر الناجون من الاحتماء عبر عبور بوابة نحو السور الثاني .. هناك اين نتعرف على الطبيب غريشا و ولده ايرين الذي يريد الانضمام الى الجيش لمحاربة العمالقة ، كذلك الى ميكاسا و ايرمين ..
ينطلق الدكتور غريشا في مهمة و لا يعود ، تموت والدة ايرين بين فكي احدى العمالقة ، و هو يشاهد دون مقاومة ليستطيع احد الجنود تهريبه هو و ميكاسا ..
يجد هذا الثلاثي نفسه بين ليلة و ضحاها مشردين تماما ، شاهدين على اسوء و احلك ايام البشرية .. و بشكل تلقائي يجد الثلاثي نفسه أمام خيار وحيد ، هو الانضمام للجيش للانتقام من العمالقة .
http://vignette2.wikia.nocookie.net/shingekinokyojin/images/0/05/Armin_Anim%C3%A9_Infobox.png/revision/latest?cb=20131102041615&path-prefix=frايرمين ، الفتى الأشقر ، الذي توفي والداه ايضا في هجوم العمالقة ، صديق مقرب لكل من ايرين و ميكاسا ، لكن ايرمين ضعيف البنية ، دائما ما يستنجد بميكاسا و ايرين ما ان تعرض لهجوم طفولي ، ولا يستطيع الدفاع عن نفسه قط .. على مدار الحلقات و حتى خلال المعارك نجد ان ايرمين يلوم نفسه في كل شيء ، و يأنب نفسه لانه دائما ما يشكل عائقا على تحركات أصدقائه في أرض المعركة ، إلا أن ما يميز ايرمين هو عبقريته التي يجد بها حلولا ناجعة للقضاء على أكبر عدد ممكن من العمالقة ، والتي بها استطاع فرض نفسه على أكبر القادة فجعلهم ينفذون مخططاته لأنها تمثل دوما أفضل الحلول .
http://vignette2.wikia.nocookie.net/shingekinokyojin/images/9/90/Eren_J%C3%A4ger.png/revision/latest?cb=20141210014711&path-prefix=frايرين ، أو التواق الى الموت هكذا عناصر فرقته ينادونه ، لأن ما يميزه شجاعته التي تجعله متهورا احيانا ، إلا انها ما تزرع الشجاعة في الباقين ، و على الرغم من ان ايرين لا يمتلك قدرات قتالية أو أي مهارات استثنائية لكن شجاعته و قوة ارادته لإبادة العمالقة تطغى أحيانا على  أي عائق فيؤثر ذلك دوما على كل المستجدين في الجيش .. ايرين هو الشخصية التي تحدث الفرق في الانمي ، لا أريد حرق الأحداث على من لم يشاهده بعد .. لكن ستفهمون ما أقصد بعد المشاهدة .
ميكاسا ، اكتشاف هام للبشر ، لامتلاكها قوة و مهارات قتالية استثنائية ، و نجد أن اسلوبها يتطور من معركة لأخرى ، لتدخل في النهاية الى فيلق الاستكشاف و توكل اليها أصعب المهام .
ميكاسا كانت قد عاشت سنوات مع أسرة ايرين ، فبعد أن قتل والديها امام عينها ، تم اختطافها ، يتدخل ايرين و هو في عمره الصغير ذاك لانقاذها ، و ينجح في استفزاز مشاعر ميكاسا لقتل الخاطفين دون رحمة ، فيردد لها حينها ، ان لم تقتلي ، ستُقتلين .. قاتلي .. قاتلي ..قاتلي ..
http://vignette3.wikia.nocookie.net/shingekinokyojin/images/3/36/Mikasa_character_image.png/revision/latest?cb=20131020082607&path-prefix=frتشعر ميكاسا بامتنان كبير اتجاه ايرين و اسرته ، و تنصب نفسها الحامي و المدافع عليه في كل الظروف ، و نجدها تتدخل حتى في أبسط النقاشات مع عناصر الجيش لتظهر دوما أن لا أحد يمكنه لمس شعرة من ايرين ..
على مدار الحلقات ، نجد أن المحرك الأساسي لميكاسا هو ايرين ، و نجدها تفقد الرغبة في القتال حلما تكتشف موت ايرين في احدى الحلقات .. و تبقى فقط غريزة الحياة ما تحركها .. و لا نتبين حقيقة مشاعرها نحوه اهي علاقة أخوة ، صداقة أم هي علاقة حبّ !
الحقيقة انني شاهدت الكثير من أفلام و أنمي الحروب ، لكن هذا الانمي كان مختلفا فهو لم يركز فقط على مقومات الحرب ، و أساليب القتال ، و الخطط لتحرير البشر ، و على الرغم من أنه متعنا من هاته الناحية ، فهو عالج جانب مهم طالما غفل عنه باقي الاعمال الفنية ، حقيقة المشاعر و نفسية الشعب و ايضا المقاتلين ، ركز الانمي بشكل باهر على الخوف الذي يعتري المقاتلين ، و ما المحرك الحقيقي لقتالهم ، نكتشف ان ليس كل من يلتحق بالجيش هو حقا يريد القتال من اجل الانتصار ، هنالك من يفعلها من اجل أن يكتسب الهيبة بين الناس ، هناك من يفعلها  لأنه وجد أنه لا عمل آخر يستطيع فعله في الحياة ، هناك من يمتلك القوة البدنية و يجدها سببا لاحتقار البقية ..
في خضم المعارك الطاحنة ، و على الرغم من أن العدو هو العمالقة ، الا أننا نجد الخونة ، المتعجرفين الذين لا يحبون الا انفسهم و يفعلون المستحيل لإبطال خطط القضاء العمالقة ..
كيف يصور الانمي مشاعر الناس ، تأثير كلامهم على بعضهم ، علاقة عناصر الجيش ، المستجدين و قدماء المحاربين .. لأمر أبدع فيه صانعوا هذا الانمي ..
أيضا هناك نقطة نالت اعجابي جدا ، هو الاحداث غير المتوقعة ، في اي لحظة يمكن أن يموت اي احد من الجيش ، في اي لحظة يمكن ان يحدث ما لم نتخيله .. و على الرغم من ان ايرين ، ايرمين و ميكاسا هم الشخصيات الرئيسية ، إلا انه يهتم جدا بكل الشخصيات الاخرى و بأدق تفاصيلها و حقيقة اختياراتها .
خلاصة القول ، انه انمي يستحق المشاهدة حقا ، تجد نفسك تعيش احداثه و تشعر بكل واحد فيهم .. كما انه يجعلك تفكر في أدق الامور بل و نجدها مقاربة لما نعيشها في حياتنا ..
http://images.christianpost.com/full/74712/attack-on-titan.jpg