#النشرة الأسبوعية 9: عندما تتشابه عليك الطرق"اختر واحدا وانطلق!"

empty concrete road covered surrounded by tall tress with sun rays

لقد فكرت في تجاوز نشرة الأسبوع هذه المرة، ليس لسبب محدد، لم أكن مشغولة، كما انه لم يحدث اي امر يثنيني عن ذلك طيلة الأسبوع، فقط شعور بالعدمية كان يكتنفني، لكنني قررت إيقاف ذلك وإلا وصل الحال الى ما لا يحمد عقباه.

آخذ نفسا عميقا، واحذف كل ما كتبته لأبدأ من جديد.
لقد كتبت الكثيرعن مدى تأثري بتدوينة طارق الموصلي لانني كنت أهيم في ذات الفضاء مؤخرا، وأنه يكتنفني شعور باللاجدوى وقلة النجاح، وأنني مازلت أهيم في المجهول ولا اعرف اي طريق أسلك.
مازلت كل الطرق صعبة، وكل مجهوداتي بدون نتيجة تذكر، وكأنه ينقصني الكثير أو أنني دون المستوى المطلوب في تحقيق ما أريد.

لكن لماذا سيهتم الناس لقراءة كل هذا الهبد على قولة المصريين، وكأنه ينقصهم همّ ليقرؤوا عن همّي ومشاكلي الغبية.

ما اعرفه حقا يا أيها القارئ العزيز، أن الجميع يعاني بطريقة ما، هناك من يعاني من قلة النجاح، وهناك من يعاني من قلة التقدير، هناك من يعاني من الجري المتواصل لتحقيق حلم ما، وكل محاولاته مازالت تبوء بالفشل، هناك من ترك وظيفة وهو نادم، وهناك من لم يترك وظيفة وهو نادم، هناك من دخل جامعة ما وهو نادم، و هناك من لم يدخل جامعة ما وهو نادم، وهناك من دخل الجامعة و اراد تركها ولم يتركها ومازال معلق بينهما، وقد يبقى معلقا الى الأبد! والكثير من الانواع الذي لا داعي لذكرها .. في الأخير كلنا نعاني في مراحل مختلفة من حياتنا.

لكن الأكيد أنها ليست النهاية، وانه مهما صارت الحياة فوضى عارمة من المفيد دائما البحث عن طرف الخيط الذي يمكننا من خلاله تغيير بعض الامور القابلة للتغيير، لانه في الأخير هناك طريقة لتحسين الأوضاع، أؤمن بذلك وعليك أن تؤمن به أيضا، لم يخلقنا الله لتعذيبنا في الأرض، بل لامتحاننا واختبارنا، وهناك فرق بين التعذيب والاختبار.

نحن نهيم في ضعفنا من حين لآخر، لأننا نتعب من الشدّ ومن الجري المتواصل لمدة طويلة، وحينما نتعب نرخي الحبل المشدود فنسقط، وهذ نتجية طبيعية بعد كل ذلك الشدّ.

صرت افكر مؤخرا في تعلم الاسترخاء، لأنني نسيت كيف يسترخي البشر، وربما ذاك تماما ما ينقصني كالتنفس بعمق، الجلوس دون فعل شيء، فقط الجلوس وتأمل فناء البيت، الشمس، السماء، الغيوم، والنجوم ليلا.. ووجدت أن ثقافة الاسترخاء تنقصني وهي ما تشنج تفكيري حقا.

الحجر الصحي جعلني اكتشف اشياء عديدة لم يكن لدي الوقت لاكتشافها بسبب انشغالي الدائم، أكثر الدروس التي تعلمتها هي أهمية تصميم عادات صحية وصحيحة لذواتنا، ستجعل حياتنا وحياة من حولنا أفضل بكثير، ان ضبط الامور بشكل صحيح يجعل شد الحبل أمرا ليس بذلك الألم، تخيله وكأنه قفاز عليك ارتداؤه مثلا!

ما انصحكم به وانصح نفسي به هو الآتي:

أفكارك متشنجة ومتشابكة : تعلم الاسترخاء والتأمل، التنفس بعمق سيساعد.
قائمة المهام طويلة والتفكير فيها يجعلك تريد عدم القيام بأي منها: اختر احداها وانطلق في القيام به، اكمله وانطلق في الذي بعده، ركز في مهمة واحدة لا اكثر كل مرة.
تشعر أنك شخص فاشل، وأن مستقبلك مجهول جدا: come on, it's just a life anyway 
غرّد هشام بأنه يخشى من المجهول كثيرا مؤخرا، كان ردي كالآتي (وهو كلام احاول تذكير نفسي به كل يوم)
حياة يقودها الله .. هي حياة ليس عليك القلق من مجهولها .. فمهما كان.. ربي سيمنحك القوة حينما تحتاجها .. 
في الاخير لا شيء مهم .. وكل من عليها فان
تشعر انك شخص قد فاته الكثير: حاول تذكر الاشياء الذي قمت بها بشكل جيد، الاشياء التي تحصلت عليها وتعلمتها، كلها جديرة بالفخر، ليس لأنك تراها لاشيء، فهي حقا لاشيء، أحدهم يتمنى لو كانت لديه قدراتك التي تستصغرها.
الشعور الدائم في الحاجة لتحسين نفسك: هو بحد ذاته إشارة جيّدة.

لذلك إذا تشابهة عليك الطرق، وصار من الصعب الاختيار في اي طريق تكمل المسير، فقط اختر واحدا وانطلق!
ـــــــــــــــ
شخصيا افهم جيدا لماذا يحدث كل هذا، فهذه النقطة هي من سلبيات الحجر المنزلي، الكثير من الوقت في التفكير في كل أخطائنا، غبائنا، حماقاتنا، خساراتنا، تفاهاتنا، قراراتنا البايخة ..والقائمة تطول، لكنه اختبار جيّد لنتعلم كيف نتعايش مع ذواتنا بشكل افضل، ونتوقف عن الهرب منها، على الرغم من أنه صعب جدا، ويبدو انه لا يحتمل!

أعمال فنية اقترحها عليك:

لانها نشرة ليست كسابقاتها، دعوني اقترح عليكم بعض أعمال السينما.

ما سأقترحه اليوم، ليست الأعمال الأفضل، وليس الأروع، أنا لا أؤمن بوجود الأفضل اصلا، لكن ما اقصده انها اعمال اعجبتني ليس لحبكتها العبقرية، ولكن لشدّة بساطتها، تعدّ هذه الفئة من الأفلام مهجورة، لا يحبها الكثيرون ويرونها مملة، فهي تسرد يوميات اشخاص بشكل بسيط، لكنها تظهر بشكل جلي ان لكل شخص حكاية تستحق ان تروى، ليس الأبطال الخارقون فقط من يستحقون الثناء، فحتى من يتغلب على مشاق يومه، يعاكس الظروف لتحقيق احلامه يستحق ان يحكي حكايته مهما كانت بسيطة.

شخصيا صرت اميل لهذه الأعمال مؤخرا فإن كان لك اقتراح لا تنسى وضعه في التعاليق وسأكون شاكرة.

Little women 2019
فيلم - Little Women - 2019 طاقم العمل، فيديو، الإعلان، صور، النقد ...

فيلم يستحق المشاهدة، وأعدكم بنشر تقرير حول الفيلم قريبا.
الفيلم مأخوذ من الرواية الكلاسيكية للكتابة لويزا ماي ألكوت والتي صدرت في جزئئين سنة 1868 و 1869ويحكي الفيلم باختصار كما جاء في روايته بالضبط، عن 4 أخوات عشنا في تلك الحقبة، ليسرد لنا اختلافاتهن طموحاتهن ونظرتهن للحياة، وكيف تسعى كل واحدة فيهن لتحقيق طموحاتها ورغباتها في الحياة. الفيلم بسيط، هادئ ولطيف.
وتعتبر نسخة سنة 2019 هي النسخة الثانية للرواية.


tune in for love 2019
Tune in for Love' Netflix Review: Stream It or Skip It?

فيلم كوري جنوبي من إنتائج شركة نتفليكس
يحكي الفيلم على مدار 11 سنة، عن علاقة حب تجمع شاب بفتاة التقيا بالصدفة، لتتطور في صمت، وعلى مدار هذه السنوات يبقى اللقاء مصادفة والفراق حتمي، إلا ان القدر كان له قرار آخر، فيجمعهما المرة تلو الأخرى.
الفيلم صور بين 1994 و 2005، فقد شمل الفيلم مرحلة قلّة طرق التواصل، وابتكارهما لطرق للتواصل تفشل كل مرة، يحاولا اعادة ذلك التواصل مرة بالبريد الالكتروني ومرة عن طريق استعمال الراديو، ثم الهواتف البدائية وهكذا، وكل منهما كان يحاول جاهدا ايجاد السبل لذلك. فكل منهما كان مهما اخذته الحياة كان يعود الى نقطة البداية ومشاعرالحنين تطوف بين أضلعه.

وتمرّ علاقتهما ببعض التحديات والمشاكل، فالحب في البعد ليس كالحب في القرب.

فيلم لطيف وبسيط ويحمل مشاعر دافئة.


the perks of being a wallflower 2012
The Perks of Being a Wallflower (2012) - IMDb

هذا الفيلم هو كرحلة لطيفة، الكثير من الموسيقى والكثير من الأحلام، هواء طلق واضواء ليلية جميلة.
الفيلم مأخوذ من رواية بذات الاسم للكاتب ستيفن شبوسكي، تحكي قصة تشارلي الذي عانى من الاكتئاب لمدة طويلة، و رحلته التي بدأت بعد عودته الى المدرسة وقبل التخرج، كل هذا وهو بدون أصدقاء لأن صديقه الوحيد مايكل قد اطلق النار على نفسه، وعمته العزيزة توفية في حادث بعد ان طلب منها هدية.
تشارلي يعيش الكثير من الحزن والألم، ويحاول تحمل كل ذلك بمفرده، تأقلمه مع الناس صعب، إلا انه يتعرف على بعض الأصدقاء الذين يدفعونه لعيش حياة عادية ولطيفة، تملأها الكثير من الموسيقى و الحفلات والتجمعات اللطيفة.
الفيلم هو رحلة تشارلي من الظلمة الى النور، فقط بفضل الاهتمام الذي منحه له أصدقاء جدد لا يعرفون عنه شيء، لكنهم يمنحونه الفرصة للمشاركة وعيش حياة جميلة ولطيفة.
الفيلم على بساطته الا انه يجعل التفاصيل الصغيرة على قدر من الأهمية، وأنها ما تشكل الذكريات الجميلة.
ملاحظة: الفيلم يحوي مقاطع موسيقية رائعة.

When my love blooms 2020
Review] 'When My Love Blooms' Even the Cliches Come Alive with ...

مسلسل كوري جنوبي مكون من 16 حلقة.
قد تبدو نهاية المسلسل واضحة من بدايته، لكن كيف تغير الاشخاص عبر الزمن وهل تتغير المعتقدات والمبادئ الى الابد؟
هذه هي التساؤلات التي يجيب عليها المسلسل في مجموع حلقاته.
تدور الحكاية بين الماضي والحاضر، في حياة شخصين، تجمعهما قصة لطيفة، يقاتلا من اجلها الى ان لا يبقى شيء للقتال من اجله فيتخليا عن العلاقة. وتبقى اسباب الفراق مغشية وغير واضحة حتى الحلقات الأخيرة.
قصة الحب تبدأ في قسم القانون والمنظمات الطلابية، الكثير من الاحتجاجات والمعتقدات للدفاع عنها كل يوم.
تتعلم الفتاة ان الدفاع عن المظلوم هي العقيدة التي يجب العيش من اجلها، وأن جانب المظلوم هو جانبها، هذا ما تتشبع به فكريا من شاب أحبته، وكانت معه كتفا بكتف في كل احتجاج وكل تجمع لحقوق الانسان.
تدور الايام والسنون، ليتحول معلمها الى شخص يجري وراء المال ورضى أسياده عليه راميا بكل معتقداته خلفه، في حين تبقى هي الى جانب المظلوم.
اللقاء بعد كل تلك السنوات وكلاهما حاول انشاء عائلة إلا أنه فشل، يدفعهما القدر للقاء مرارا وتكرارا بسبب أطفالهما اللذان يتقاتلان وكأنهما غريمين.
يحاول حينها كل منهما تصحيح قراراته، في محاولة لإعادة إحياء حب قتلاه لكنه أبى الزوال من قلبيهما.

المسلسل لطيف وفيه الكثير من التفاصيل التي تجعلك كمشاهد تفكر مدى قوة المعتقدات، مدى قوة القرارات، مدى قوة الحب.





أعجني هذا الأسبوع:


مدونة ثرثرة عقل تنشر نشرتها الأسبوعية 3 | تخلّ عن هاتفك قليلا!

عصمت دخل تحدي الإلهام وينشر بشكل يومي عن تحدياته | تابعوه على مدونة عصمت

بودكاست عبقرة تنشر أولى لقاءاتها مع المدون والمترجم يونس بن عمارة | استمع لها من هنا
ناقش اللقاء الكثير من المواضيع المهمة في صناعة المحتوى الرقمي، النشر الالكتروني، التسويق، مشاكل الثقافة في الجزائر ..والكثير من المواضيع المهمة.

تنتهي النشرة هنا على أمل أنها لم تكن بالغة السوء.

تعليقات

  1. لدي رغبة في المشاهدة، وسوف أسرق كل هذه الترشيحات إلى قائمتي، بالمناسبة أعجبتني فلسفتك الواضحة عن كيفية سير الأمور في الحياة، وتنفيذ الأعمال، ممتنٌ لأني ظهرت في هذا العدد من النشرة ⁦🙏🏾⁩🌸
    أنتِ وخديجة ومحمد منير مصدر إلهام والعنود لي في التحول للتدوين الأسبوعي بعد إنقضاء التحدي، وأسماء ويونس بن عمارة يستفزوني كي أكتب يوميًا سأرى ما الذي يمكنني فعله وسأتمسك به.

    ردحذف
    الردود
    1. يسعدني مرورك دوما عصمت، وأريدك أن تعرف انني أتابعك يوميا، لكن اعذرني أنني لم اتواجد بأي تعليق أمر بمرحلة غريبة تدفعني الى عدم المشاركة بشيء.
      أنت شخص يستحق كل التشجيع والمتابعة، وأتمنى ان تستمر في عطائك ..
      شكرا لكلامك الجميل، أما مقترحاتي السينمائية فأتمنى ان تعجبك.

      حذف
  2. في كل كلمة قلتها رأيت نفسي فيها، لا أعلم لماذا هذا الشعور، أظن أنه كما قلتِ يجب أن نتوقف قليلا..نبتعد..ونلعب دور الملاحظ والمراقب فقط لأنها فترة وستزول، الأمور مشوشة على الجميع أو على الأقل على من أعرفهم،
    نشرة غنية جدا سأحتفظ بعنواين الأفلام سأحتاجها لاحقا،
    شكرا لك شروق أنتِ ملهمتي تذكري هذا جيدا .
    دمت بخير ⁦❤️⁩🌼

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على مواستك عزيزتي خديجة، فعلا هي أيام ثقيلة نوعا ما، وأتمنى أن تمرّ على خير.
      أعتقد ان الهامنا متبادل فعلا، تبهرينني فعلا بمحتواك الرائع .. واعتذر منك ايضا فأنا على الرغم من أنني اتابع تدويناتك إلا انني لا اشارك بأي تعليق مفيد .. فترة تدفعني لعدم المشاركة ..

      شكرا لوجودك عزيزتي وكلامك المشجع..

      بفضلكم انتم اصدقائي أحاول دائما المواصلة..

      حذف
    2. ليس عليك لوم عزيزتي، كوني بخير 😊

      حذف
  3. ممتنة لأجل هذه التدوينة الحافلة بالأمل ، ممتنة لجرعة الإيمان فيها ، سلمتِ 💙

    ردحذف
    الردود
    1. سعيدة بزيارتك لمدونتي أيتها العزيزة صاحبة المدونة الجميلة لفندر..
      و أنا ممتنة لوجودكم في حياتي..

      حذف
  4. هل قرأت المزيد عن الفلم شروق؟ يعاني تشارلي من اضطراب ما بعد الصدمة بسبب اغتصاب وتحرش عمته به. لا أعتقد أنها عزيزة.

    ردحذف
    الردود
    1. لماذا تحرق الأحداث يا فرزت؟ هههه تعمدت عدم ذكر الأمر لأن المشاهد لا يكتشف ذلك إلا بعد مرور أكثر من نصف الفيلم، ذلك أن تشارلي يستمر في ذكر عمته أنها افضل شخص بالنسبة له.

      سعيدة يا فرزت على وجودك في مدونتي، وشكرا لتعليقك ..

      حذف

إرسال تعليق

أضف تعليقا فرأيك يهمني ..

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور