رواية " في ديسمبر تنهتي كل الأحلام "

رواية " في ديسمبر تنهتي كل الأحلام ".. هي رواية لأثير عبد الله النشمي صاحبة الرواية المعروفة " أحببتك أكثر مما ينبغي " ..
قرأت الرواية قبل سنة تقريبا ، و لحد الساعة سؤال يدور في رأسي ، ما الهدف من نشر هراء كذلك في كتاب يدعى برواية .. في الحقيقة هاته الرواية هي جرم في حق معنى الرواية أساسا .. لكن لماذا نشرت الروائية أثير شيئا كهذا - فهو السؤال الأهم -
لغة أثير مليئة بالمشاعر الفياضة ، تصلح كتاباتها و أسلوبها لذوي القلوب الممزقة و المحطمة ، خاصة تلك التي خرجت من حرب عاطفية دامية ، و هذا أساسا ما لم يعجبني ، انه الضعف التي تسربه الروائية في كتاباتها ..
يظهر تعلق الروائية أثير بكتابات و لغة الروائية أحلام مستغانمي جليا في اقتباساتها و لغة روايتها .. فهي تحاول التقليد .. التقليد هنا ليس فقط في الأسلولب و اللغة ، بل حتى في الأفكار .. أثير شوهة الحب في روايتها " في ديسمبر تنتهي كل الأحلام " شوهة قيمة المرأة ، و قالت عن مجتمعنا ما ليس فيه .. و ما لا يبدو عليه ..
و أني محتارة ، لماذا هذا التمويه الذي يشغل الروائيين العرب في الألفية الثانية .. ماذا حصل في العالم حتى يصير شغل الشاغل جلّ الروائيين الكلام عن الشهوة كشيء أساسي ، فإننا لو قرأنا في روايات قديمة تحدثت عن الحب و التضحية ، كانت قد تحدثت عن هاتان الأخيرتان كأمر مقدس ، أمر نبيل ، فالحب هو أنبل المشاعر و هذه حقيقة .. لكن الآن اضمحلّ معنى الحب و انحصر في الشهوة و فقط ..
رواية " في ديسمبر تنتهي الأحلام " هي رواية قصيرة تدور أحداثها حول شاب يبحث عن فتاة كان قد قضى معها بعض ليال و اختفت .. ليس في الرواية اي معنى ، و لا يخرج القارئ بأية قيمة تقريبا ، عدا أن الروائية أثير تحاول جاهدة مواكبة ما ييريده الجمهور ، و على ذلك النسق هي في عملية تقليد للروائية أحلام مستغانمي ..
و هذا ما لا ينصح به أي كاتب مستجد أو كاتب شاب ، فهذا أبدا ليس لصالحه و ان نجح بداية ، سيأتي اليوم الذي سيراه الآخرون نسخة مشوهة من كاتب كبير .. فعلى الرغم من أنني لا أوافق كل أفكار الروائية أحلام ، إلا أنني احترمها ككاتبة و كشخص ، ذلك لأنها فرضت الاحترام ..

في انتظار أي عمل آخر للروائية أثير عبد الله النشمي ، و الذي أتمنى حقيقة أن تنجح في تدارك كمية الأخطاء التي ارتكتبها في روايتها الثالثة " في ديسمبر تنتهي كل الأحلام " التي كانت قد نشرتها تماما بعد فلتغفري الجزء الثاني لأحببتك أكثر مما ينبغي ..

تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور