la la land مراجعتي لفيلم

Résultat de recherche d'imagesانقسم المشاهدون الى صنفين ، من أحب الفيلم بجنون و من كرهه بجنون ، و هناك  الصنف الذي لا يحب مشاهدة اي فيلم مشهور ، بل يقاطعون أي عمل يلاقي شهرة بالغة ، فهؤلاء ليسوا ضمن التصنيف .
حسنا لقد أحببت الفيلم و على الرغم من أنه لا يرقى الى المستوى الذي وصل اليه من جوائز و ترشيحات [ و صنف ضمن أفضل 50 فيلم في التاريخ ] إلا أنه يبقى فيلم جميل و مميز خاصة في سنة قاحلة كسنة 2016 التي لم تعرف فيها السينما العالمية اية اعمال مميزة .

و أنا أشاهد الفيلم صرت أقول في نفسي و أخيرا هناك شيء جميل يحدث هذه الأيام و أخيرا توجه الرأي العام الي شيء حقيقي و أصلي بعد أن فقدت إيماني بالذوق العام منذ سنوات ، و لكن لأكون صريحة ، لو كنت من كتبه ، لكنت كتبته بنهاية مختلفة ، لأنه لدي رغبة جامحة في تغيير النهاية على الرغم من أنني افهم جيدا  سبب تلك النهاية التي طرحت مفهومها خلال مراجعتي لأحداث الفيلم بالتفصيل ..
وجدت الفيلم مميز لأنه يجعلك تفكر ، و أنا أحب هذا الصنف من الأعمال السينمائية ، فهو لا يمنحك كل شيء دفعة واحدة بل يجعل المشاهد جزء من صانع الفيلم صانع السيناريو و الأحداث .
يتحدث الفيلم عن أهم شيئان في الحياة ( الطموح و الحب ) و على الرغم من أني تمنيت لو يتم ادخال جانب آخر من الحب فلا يقتصر على العلاقة العاطفية بل يمتد إلى الحب من الجانب العائلي ، إلا أنه صور كلا من الطموح و الحب تصويرا بارعا و حُبكة القصة بشكل ذكي و لطيف ، و هنا نرفع القبعة إحتراما لمجهودات المخرج العبقري دانيال شازال الذي طبع اسمه رغم صغر سنه ضمن أفضل المخرجين في العالم خاصة بعد رائعته " whiplash " .
بعد أن عرفت أن دانيال شازال هو مخرج  و كاتب سيناريو la la land  عرفت أنني أمام فيلم سيتطلب مني التفكير ، فهذه سيمة دانيال ، يمنح أحداث سريعة ، لا تتجاوز الساعتان ليجعلك تفكر في الأحداث ليومان كاملان حتى تستطيع الأفكار تستقر في رأسك و تفهم ما كنت تراه في الساعتان أمام شاشتك تشاهد فيلمه .
سيبستيان و ميّا ، و اللذان يؤديان دوريهما كلا من المتألق ريان غوسلينغ و الرائعة إيمى ستون ، أديا دوريما ببراعة تامة و هذا ليس بجديد عليهما و على تاريخهما الحافل بالنجاحات الهوليودية .
ما سأقوله الآن هو حرق للأحداث ، لكن هو كلام اريد قوله للجميع للذين شاهدوا الفيلم و الذين لم يشاهدوه ، لأن عقدة الفيلم التي أرى أن من كرهوه لم يفهموها ، اريد توضيحها طبعا على حسب نظرتي الشخصية لما رأت عيني .
الفيلم يندرج ضمن الأفلام الموسيقية ، الدرامية و الرومنسية ، و الذي أعاد إحياء فترة الستينات ببراعة .
حيث يبدأ بأغنية  جميلة في الطريق السريع الذي يشهد حالة زحام شديدة و تنتهي بموسيقى راقية و يتخلل الفيلم محطات موسيقية جميلة و ممتعة .
يلتقي سيبستيان و ميّا أكثر من مرة في مواقف مختلفة في مدينة الأحلام لوس أنجلوس ، ينتهي الموقف الأول بعدم اكتراثهما لبعض و ذلك في زحمة الطريق ، لنجد ميّا تدخل في احدى الليالي الى احدى المطاعم ، و ذلك هروبا من احدى الحفلات المملة التي كانت تحضرها مع زميلاتها في السكن ، لتجذبها موسيقى راقية من احدى المطاعم لتدخل لها و تجد سيبستيان يعزف على البيانو ، بعد اكماله للمقطوعة يتم طرده من صاحب المطعم لأنه لم يلتزم بقائمة الموسيقى و عزف موسيقى من تأليفه ، نجد ميّا مبهورة بموسيقى سيبستيان ، لكنه لم يعرها اي اهتمام فيخرج غاضبا من المطعم ، لتتوالى الأحداث و يلتقيا مرات عدة و يتعرف الواحد فيهما على الآخر لكن تنتهي كل مرة بشجار طريف ، ليأتي يوم يلتقيا في حفل و تستخدم ميّا سيبستيان للهروب من الحفل و من اولئك الناس السطحيين الذين يملئون جوّ الحفل ، فيسير الاثنان لأول مرة ، و يتحدثا بشكل محترم للمرة الأولى ليغنيا معا أغنية جميلة يعبر فيها كل واحد فيهما أنه لا يهتم بالآخر و أن تواجدهما في هذا المكان الجميل في هذه الليلة مجرد مضيعة للوقت .
لكن في الحقيقة أن شرارة الحب قد بدأت منذ تلك اللحظات ، و كما يقال أقوى قصص الحب تبدأ بكراهية ، لنجد سبستيان يترصد ميّا في المقهى الصغير التي تشتغل فيه ، و يطلب منها أن تسير معه في الخارج في وقت راحتها ، لتقبل هي و يبدأ كل واحد فيهما سرد أهم ما يميز حياته و سبب عيشه و تحمله لمشاق الأيام ، فنتعرف حينها عن سيبستيان الموسيقار الموهوب المهوس بالجاز ، و طموحه في امتلاك ناديه الخاص الذي يعزف فيه موسيقى جاز راقية و ذلك حماية لها من التحريف الذي بدأ يطالها مع دخول آلات عزف جديدة و ألوان موسيقية جديدة لا ترقى الى مستوى الجاز على حدّ تعبيره ، بينما نتعرف على ميّا و هي الفتاة الطموحة لتصير ممثلة ، و هي تشارك في تجارب آداء على الدوام ، لتحصل على الدور الذي تدخل من خلاله عالم هوليوود .. نجد حوارا جميلا يجمعهما و كل واحد يتحدث عن لهيب محاولته تحقيق حلم يعيش من أجله ، لكن كلاهما لم يحققا شيئا حدّ الساعة ، بل قد وجدا الظروف قاسية عليهما .. لقاء ثم آخر ، نجد سبستيان و ميّا يتفقان في نظرتهما للحياة ، و يقعا في حبّ بعضهما ، و يكون لدينا نموذجا عن الحب بين عقلين و موهبتين .. من هاته النقطة تتسارع الأحداث فلا نستفيق الا و نحن أمام النهاية ..
يحاول كل واحد منهما تحفيز الآخر لتحقيق طموحه ، و ذلك بالتحديد ما يبني العلاقة الجميلة بينهما .. لكن و في غمرة ذلك الحب و ذلك الطموح و كما يحدث في هذا الواقع ، فسقف الطموحات عال ، و لكسره و تجاوزه هناك تضحيات و صبر كبير يتطلبه ليصير واقعا يعاش ..
و لأن سباستيان رجل ككل الرجال ، و همه الأكبر أن يحقق شيء ، يكسب من خلاله سمعة ، هيبة ، اسما و رزقا يعيش منه، و الذي يجد كل هاته الاشياء مجتمعة في عمل ينافي و يسحق طموحه ، ولكن لأن الحياة صعبة ، و تضعنا في طرق وعرة و تجبرنا على الاختيار ، يختار هو ان ينضم لفرقة موسيقية ليكون عازف لبيانو الرئيسي ، و التي تؤدي اغاني جاز بطابع حديث ، تمام هو النوع الذي كان يمقته سيباستيان و كان قد أوضح ذلك لميّا في أول لقاءاتهما ، و تتوالى أسفاره مع الفرقة ، تبتلع ميّا ذلك بصعوبه ، و تحاول أن تستغل وقت غيابه في تأليف مسرحية لتأديتها ، ليحضر سيبستيان في احدى الليالي بشكل مفاجئ ليسعد قلب محبوبته بزيارة سريعة ، هي التي تتحضر لمسرحيتها و التي كانت تشعر بالتوتر حيال ذلك ، يكون الاثنان حول طاولة الأكل ، يستمتعان بوقتهما ، لتسأل ميّا سيباستيان ، متى سينتهي كل هذا ، ليتفاجئ هو من السؤال ، يخبرها أن عليهم التسجيل و اقامة الحفلات ، لتعيد هي طرح السؤال بوضوح أكبر " هل ستبقى في هذه الفرقة لمدة أطول ؟ " و هنا يتحول الحوار الى نقاش حاد ، يخبرها سيباستيان ان هذه كانت رغبتها في أن يصير ناجحا و يكسب رزقه ليستطيع التكفل بحياته ، لتتضح جلية طريقة تفكير الرجل البسيطة التي هي عكس طريقة تفكير المرأة  التحليلية ، في الفيلم محطات ذكية جدا ، و منها هذا الحوار الذي يجعل من طريقة تفكير الرجل و طريقة تفكير المرأة واضحة في نقاش البطلين ، فنجد أن سيباستيان فعل ما فعل من أجل أن يشعر ميّا بأنه انسان ناجح يستطيع التكفل بها و هو قادر على التحكم في زمام أمور حياته ، فيثور غضبه حينما تخبره ان ما فعله خطأ و أن التضحيات الكثيرة التي قام بها من أجل تحقيق ذلك غير مهمة بالنسبة لها ، و هنا يظهر التفكير المعقد للمرأة ، فهي حينما تسأل الرجل أن يفعل أمرا ما ، تعتقد أنه يفكر مثلها و أن بإمكانه فهم ما يجول في خاطرها ، تقول ميّا حينها أنها أرادته أن يحصل على عمل و يكسب رزقه ليعيل نفسه ، و يبدأ في تكوين مشروعه الخاص و هو فتح نادي الجاز الخاص به ، هنا يفهم سيباستيان أن فهمه لميّا لم يكن صحيحا ، و يعيد على مسامعها بعض أقوالها في لقاءاتهما الاولى ، بأنها لا تفهم الجاز و أن لا احد يريد سماعه ،  و أن لا أحد ربما قد يفهم الغاية من النادي الذي يريد إقامته ، ميّا قالت ، لكنها لم تكن تقصد ما قالته ، و هذي نقطة مهمة في طريقة تفكير المرأة ، لأنها تعتقد على الدوام أن الرجل مثلها ، يأخذ ثرثرتها على محمل الثرثرة ليس أكثر ، لكنه في الحقيقة ، يفعل تماما ما تقوله بغية إسعادها ، فطريقة تفكيره بسيطة الى هذا الحدّ ، تقول حينها ميّا أنها تريد منه تحقيق طموحه كيفما كانت الوسيلة ، و أنه ليس مهما إن كانت هي تحب الجاز أم لا ، فهي كانت تدعمه حتى و هي لا تفهم الجاز أو رغبته الجامحة لفتح ناديه الخاص ، لكنها أحبت طريقته في الحياة و احترمت حبه للجاز ، و لذلك هي حاولت أن تدعمه بكل قوتها ، و ما إن رأت أنه ينزلق في طريق ليست الطريق التي يريد السير عليها ، حاولت الدفاع عن معتقده ببسالة ، ضنّا منها أنها الطريقة المثلى للتعبير عن حبها له .
يظهر على سيبستيان الارتباك في ما تقوله ميّا ، لكنه أيضا يحاول تذكيرها بانها هي من ارادته القيام بكل ذلك ، يقول بعدها ، أنه الوقت لينضج ، و أنه ليست كل الاحلام قابلة للتحقيق ، كما أنه تمنى لو أنها اخبرته بما قالته في تلك الأمسية قبل أن يوقع عقده مع الفرقة ، هنا تتفاجئ ميّا من طريقة فيهم سيباستيان لكلامها ، و تحاول تذكيره أن طموحه كان يجب أن يكون أهم من كل شيء ،و ان رأيها غير مهم فهي ستدعمه على أيّة حال ، ينهي حينها سيباستيان كل النقاش بقوله أنه هذا هو الطموح ، أن يكون ناجحا ، ومحبوبا ، كيفما كانت الوسيلة .. شعر سيبستيان انه فشل في مخططه ، الذي اعتقد قي اليوم الذي قرر السير فيه ، أنه سيجعله ناجحا و محبوبا على الاقل في نظر ميّا ، لكن اكتشافه انه مخطئ أفسد كل شيء ، فيقول كلمة جارحة لميّا في غمرة غضبه لكن ذلك كان محاولة منه في كشف طريقة تفكيرها ، يخبرها انها كانت تحبه حينما كان فاشلا ، و انها الآن لم تعد تحبه ، فهي كانت تحبه فقط لأنه كان يشعرها بشعور أفضل حيال نفسها ، و أنها لا تستطيع تحمل رؤيته ناجحا .. لينتهي المشهد بمغادرة ميّأ البيت غاضبة .
في يوم العرض المسرحي ، يتأخر سيباستيان بسبب حصة التصوير ، و يحضر بعد انتهاء العرض ، الذي كان بالنسبة لميّا مجرد تراجيديا ، تقرر على إثره إنهاء محاولتها في تحقيق طموحها في التمثيل ، يحاول حينها سيبستيان الاعتذار لانه لم يحضر ، ضنا منه أنها مستاءة بسببه ، لكن يظهر أن نظرتها للحياة التي تريدها قد اسودت أمامها ، فتحمل نفسها و تغادر الى بيت والديها التي غادرته متوجهة الى لوس انجلوس قبل 6 سنوات ، بهدف تحقيق حلمها الهوليودي ، لتظهر ميا و هي في غرفتها وسط كل مقتنياتها التي تركتها خلفها  و هي تماما المقتنيات التي كانت من خلالها تبني رغبتها في التمثيل ، من كلمات تحفيزية الى التحفة التي تحمل شعار المسرح .. 
يظهر بعدها سيبستيان في حفل زواج عائلي ، يعزف موسيقى جاز راقية ، حيث يشعر هو بمدى توحده مع موسيقاه، كما يجد أنها قد لاقت إعجاب كل المستمعين .
بعدها بأيام ، تتصل احدى المخرجات بسباستيان لتخبره أن على ميّا الحضور لأنها قد حصلت على دور مهم لفيلمها الجديدة ، يسافر سيباستيان الى  ميّا ، لكن المفاجأة أن ميّا كانت قد تحطمت كليا من تجاربها ، و قد صارت تخشى الخوض من جديد لتحقيق شيئا ما ، تخبر سيباستيان أنه عليها أن تصير مثله ، أن تتخطى حلمها و أن تفعل شيئا آخر في حياتها .. و في هذه اللحظة بالذات يحدث شيء رائع ، و مشهد ذكي ، لأن سيبستيان بدى مختلفا على ما كان عليه حينما كان منتسبا الى الفرقة ، هو أكثر تحررا و أكثر تحكما في حياته ، لأنه كان فعليا قد استفاد من ذلك النقاش الذي قام به مع ميّا ، و أن الفرصة التي قد تحصل عليها ميّا للتمثيل ، قد أعادة له إيمانه بالطموحات التي على المرء أن يعيش من أجلها ، يحثها حينها بأنه عليها أن تؤمن بنفسها و ألا تتصرف بتهور كالأطفال ، يتركها و هي تتخبط في قرارها ، و يضرب لها موعدا ليقلها صباحا الى تجربة الأداء ، يقول لها حينها ، أن القرار قرارها ، لكنه سيحضر صباحا على أيّةحال ، كان تصرف سيبستيان ذكيا لدفع ميّا للذهاب ، فالمرأة كائن عاطفي ، و هي تحب أن تشعر أنها مسنودة ، و لكن حتى يمرر لها مدى أهمية شعورها بثقتها بنفسها ، أخبرها أنه سيحضر و ذلك لمساندتها ، أما قرار ذهابها فهي من ستتحذه .
و كما هو متوقع من ميّا ، فهي ليست بذلك الغباء لترك فرصة كهاته تضيع من يدها فتذهب لتجربة الأداء ، يطلب منها حينها أن تخبرهم عن قصتها ، لتؤدي اغنية من أجمل الأغاني في الفيلم و التي تدور حول الأشخاص الحالمين ، و هذه ترجمة لمقطع من الأغنية :
هذا من أجل الأشخاص الحالمين ..
بأحلام حمقاء قد يبدون ..
هذا من أجل القلوب المتألمة ..
هذا من اجل الفوضى التي نحدثها ..
هي أخبرتني ، بعض الجنون هو المفتاح ..
ليمنحنا ألوانا جديدة لنراها ..
من يعرف الى أين ستقودنا ؟ 
و لهذا يحتاجوننا ..
لذا اجلبوا المتمردين ، الموجات المصنوعة من الحجارة ..
الرسّامين ، الشعراء و المسرحيات ..
و هذا لأجل كل الحمقى الحالمين ..
مجانين كما يبدون ..هذا لأجل القلوب المتألمة ..
و هذا لأجل الفوضى التي نصنعها ..

في المشهد الموالي يظهر كل من سيباستيان و ميا جالسان في احدى المقاعد في حديقة ما ، تتساءل ميّا " أين نحن ؟ " يسرع سيبستيان بالاجابة " في الحديقة " ، تعيد هي سؤالها ، " أين نحن ؟" يقول حينها أنه يفهم ما تقصده و أنه لا يعرف كيف يجيب على سؤالها ، تعيد هي سؤالا " ماذا سنفعل " يخبرها حينها انه إذا ما حصلت على الدور و هو متأكد أنها هاته هي فرصتها و ستحصل عليه ، عليها الذهاب لتصويره في باريس كما هو متفق ، يؤكد لها دعمه لها و أنه يريد رؤيتها ناجحة ، بينما يؤكد لها أن رغبته في تحقيق حلمه لا تزال حية و أنه سيشرع في جعلها واقعا ..
تخبره حينها أنها ستحبه دائما ، و يقول هو أنه أيضا سيبقى يحبها دائما ..
بهذا المشهد يخبرنا كاتب الفيلم أننا نشهد عن لحظة فراق البطلين ..
إنها تماما النهاية التي لم أبتلعها ، أردت أن تكون مختلفة ، لكن في الحقيقة هذه النهاية هي كالنكهة اللاسعة التي يتركها الليمون اللذيذ ، فعلى الرغم من حموضته الى ان لسعته الاخيرة لذيذة جدا .
يخبرنا دانيال في هذه النهاية ، أن هناك نوع من الحب الذي لا يقدر له أن يستمر ، لكنه في الحقيقة يستمر في قلبي الطرفين ، و هو ما يدفعهما لتغيير حياتهما نحو الأفضل و به يصيران أفضل ، و حب سيبستيان و ميّا مثال رائع عن هذا النوع .

بعد سنوات ، نرى ان ميّا صارت ممثلة ،  بينما افتتح سيبستيان ناديه الخاص للجاز ، تدخل ميّا مع زوجها مصادفة الى محل يعزف موسيقى جميلة لتجده النادي الخاص بسيباستيان ، يعزف حينها رائعته على مسامع الحضور ، و التي تأخذ كلا من ميّا و سيبستيان في حلم يقظة جميل ، بأن العلاقة قد اسمرت بينهما ، و أنهما بقيا وفيّان لحبهما و لطموحاتهما  ، كان كل شيء سيكون بخير تماما كما هو في ذلك اليوم ، لكن بالقرب من ميّا كان سيجلس سيبستيان .
بعد انتهاء العزف ، ترحل ميّا مع زوجها ، لكنها تستدير نحو سيبستيان ، و يتبادلا ابتسامة رضى .. و كأن ذلك اللقاء ، هو لقاء ليطمئن الواحد فيهما الآخر أن حياته تسير على النحو الذي يجب أن تسير عليه ..

أتمنى أنني قد وفقت في سردي للأحداث ، و أن مراجعتي للفيلم قد أعطته حقه و أنها قد نالت إعجابكم ..


تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور