لقد أصاب الوباء كبد الواقع، فكان عليه أن يسيل كما تسيل الدماء قبل أن يتخثر من جديد، ولكن الذين أبصروه سائلًا ولمسوه سائلًا لا يمكن أن يتصوروه في شكله المتخثر من جديد بسهولة، إدراكُ الواقع لا يهتز عند عموم الناس، غالبًا لا يحصل ذلك أبدًا، ولكن كل الذي حصل ويحصل، هذا الشرخ الذي أحدثه الفيروس المجهري الصغير، ربما يمنحنا الفرصة – للمرة الأولى لبعضنا – أن نعيد التفكير في مسلماتنا تجاه الحياة؛ ما هو الجوهري فعلًا؟ ما هي الأشياء الأكثر حقيقية مقابل الأشياء الأكثر زيفًا؟ ولأي درجةٍ كانت حيواتنا ممتئلة بالهراء واللامجدي؟ فكرت في معظم هذه الأفكار في ذروة العزل، وفي أثناء استيلاء ما أسمّيه ” الحالة الحلمية”، فرغم أن الوباء لا وعيَ له، إلا أن تتالي الأحداث كان يُشعر الكثيرين بأنهم في وسط فيلمٍ هم أبطاله، وأنهم يتحركون وفق سيناريو مُعدّ مكتوب بعناية، ويبدو أن العالم بأكبره كان في قلب هذه الحالة الحلمية، أو أن البشر كانوا منشغلين بأنفسهم بما يكفي لتأجيل الصراعات مع بني جنسهم حتى التعامل مع العدو المشترك الجديد. ولكن، لا الحالة الحلمية استمرت، ولا البشر الذين يواجهون قائمة طويلةٍ من الأعداء الم...
لقد فكرت في تجاوز نشرة الأسبوع هذه المرة، ليس لسبب محدد، لم أكن مشغولة، كما انه لم يحدث اي امر يثنيني عن ذلك طيلة الأسبوع، فقط شعور بالعدمية كان يكتنفني، لكنني قررت إيقاف ذلك وإلا وصل الحال الى ما لا يحمد عقباه. آخذ نفسا عميقا، واحذف كل ما كتبته لأبدأ من جديد. لقد كتبت الكثيرعن مدى تأثري بتدوينة طارق الموصلي لانني كنت أهيم في ذات الفضاء مؤخرا، وأنه يكتنفني شعور باللاجدوى وقلة النجاح، وأنني مازلت أهيم في المجهول ولا اعرف اي طريق أسلك. مازلت كل الطرق صعبة، وكل مجهوداتي بدون نتيجة تذكر، وكأنه ينقصني الكثير أو أنني دون المستوى المطلوب في تحقيق ما أريد. لكن لماذا سيهتم الناس لقراءة كل هذا الهبد على قولة المصريين، وكأنه ينقصهم همّ ليقرؤوا عن همّي ومشاكلي الغبية. ما اعرفه حقا يا أيها القارئ العزيز، أن الجميع يعاني بطريقة ما، هناك من يعاني من قلة النجاح، وهناك من يعاني من قلة التقدير، هناك من يعاني من الجري المتواصل لتحقيق حلم ما، وكل محاولاته مازالت تبوء بالفشل، هناك من ترك وظيفة وهو نادم، وهناك من لم يترك وظيفة وهو نادم، هناك من دخل جامعة ما وهو نادم، و هناك من لم يدخل جامعة ما وهو نادم، وه...
شاركنا المدّون طريف مندو تدوينة قال فيها كل ما يجب قوله حوله التدوين، و ما فائدة التدوين الالكتروني و اخراج أفكارنا و يومياتنا الى العالم الخارجي، فالتدوين ينضج الأفكار كما يصقل مهارة الكتابة. التدوين يفتح آفاقا واسعة أمام المدوّن للانخراط في كتابة المقالات و اعداد التقارير، فهي معرض اعمال ممتاز يتحدّث عنه في غيابه. التدوين يجمع العقول و يعرفك بعالم الكتابة و من هم شبهك، فتشعر كل مرّة أنك تنتمي الى عالم تملؤه الكلمات الجميلة و الهادفة. أدعوكم لقراءة التدوينة و زيارة مدونة طريف " طريفيات" فمدونة طريف مدونة جميلة أتابعها منذ سنوات عديدة، و لأن طريف مهندس حواسيب و مبرمج فهو يفيدنا دائما بتدوينات في تخصصه. تحدّي كتابة 1000 كلمة بعد 11 يوما : بدى أمر الكتابة هذا يبدو صعبا بينما كان سهلا في البداية، أنا شخص عندما يكون لدي ما أقوله بإمكاني التوسع فيه و منحك ألف كلمة بسهولة، لكن ماذا لو استيقظت صباحا و ليست لدي الرغبة في الكتابة، أو هناك ما يشغل تفكيري و يقطع سيل أفكاري. في الـ 6 أيام الأولى للتحدّي، كنت أكتب صباحا كأول فعل أقوم به، اكمل الـ1000 كلمة ثم أتوجه الى أشغال...