خطوات نحو القمة ، لكل مصمم مستقل ناجح (2)..

كما وعدتكم بالأمس ، باقي التدوينة ... رابط التدوينة (1)


3-   أظهر الحب و الشغف بعملك : هي معادلة سهلة تنطبق على كل المجالات، هي منبع العظمة  " ان احببت ما تقوم به ستبدع فيه بل ستجتهد في ذلك ، وتكون في قمة السعادة ، ليس من أجل شيء محدد ، بل فقط لأنك ستشعر انك قمت بأمر مهم ، لكن إن قمت بعمل انت لا تحبه ، قد تستطيع تحقيق بعض النجاح ، لكنك ابدا لن تبدع فيه " ..
ان تلك العلاقة العاطفية التي  تلامس الوجدان و الاحساس بينك وبين ما تقوم به يوميا ، يجعل من تعلقك بعملك امرا اكيدا مع الوقت ، فتصبح من خلال شغفك بالتصميم تنتج بجدية أكبر اعمالا خلاقة كما تجعلك تقفز على سلالم التميز  و الابداع ..
4-      المجازفة جسر النجاح : يقال من لا يخطئ هو فقط الشخص الذي لا يفعل شيء ، ولكن لمن يريد ان يصل القمة ،الامر مختلف ، عليه ان يمتطي صهوة المخاطر و يجازف كثيرا ، سيخطئ و يتعثر  عدة مرات ، حتى يتعلم كيف يسير على الدرب الصحيح ، لأنه درب محفوف بالمخاطر ، و المطبات الخفية ، لكن العزيمة القوية لا تثنيها أمور كهته ، بل تجعلها تتحدى لتصل إلى القمة ، فإن في القاع تراكم و ازدحام كثير للبشر .. كما ان المتعة في تسلق جبلك ، و في السير بين ذلك الوحل وتلك المطبات ، فأنت خلالها تعيش مغامرة عظيمة ، في سبيل بناء مجدك المنتظر ..
عليك بالصبر الكبير فتحقيق ذلك ليس سهلا .. لكن الأهداف السامية تستحق العناء و كل العناء ..     
5-      لا تجعل هدفك ينحصر في مشروع محدد : كمصمم حر ، ستأتيك طلبات من العديد العملاء ، قد يكون من بينهم شركات كبرة ، مؤسسات او مشاريع عالمية .. أكيد هنا سيكون عملك اكثر احترافية ، لان اسمك سيرتبط بهته المشاريع او الشركات ، كما سيقترن اسمك بالعديد من المصممين الناجحين فانت من خلالها ستطرح اسمك في السوق بالبند العريض .
 في الحقيقة مثل هته الفرص لا تأتي كثيرا .. ولكن احذر من التهاوي نحوها .. ولا تمنحها أكثر من حجمها ، قد توفق في التعامل مع عملائك العالميين ، وقد لا توفق ، فلا تبتأس كثيرا جراء ذلك ، فهته الامور تحصل ، ولا يكون السبب الوحيد هو قلة احترافيتك في العمل ، ولكن العديد التفاصيل الصغيرة الاخرى التي تحول بينك وبين عملائك  ما تجعل العمل لا يتم .. فحاول تجديد غاياتك و أهدافك الصغيرة من حين لآخر ، لتحافظ على الشغف الذي يربطك بعملك ..
و اعلم ان العالم واسع ، و الفرص تتجدد لأنك المسؤول على الإيتاء بها لنفسك أحيانا و التعامل معها غالبا. إلا أن التجربة تساعدك على الالمام أكثر بالمفاهيم المختلفة و المتضاربة أحيانا ، لتجد نفسك قد حققت التوازن بعد كم هائل من التجارب ..
 فحاول تعلم كل يوم شيء جديد ، إن كان في التصميم ، او عن الحياة ، فقط توقف من الحوم حول حياتك.. وحاول أن تعيشها ..
6-      قيم أعمالك من كل الجوانب : من أنجع الطرق التي تجعلك مصمم ناجح و تساعدك على قراءة و تكهن نتائج تصميمك لدى العميل ، هي محاولة تقييم التصميم من عدة جوانب ، هناك خطة متبعة او استراتيجية عملية يستعملها المصمم لتحديد ملامح تصميمه ،لن اخوض فيها حاليا لأنها متفرعة و ستخرجني عن الموضوع الاصلي لهذه التدوينة و لكني سأخصص تدوينة أخرى بهذا الشأن في الايام القادمة، فمن عناصر هذه الخطة انك تستعمل الخطوط العريضة التي يجب على تصميمك ان يقف في حدودها و لا يتطاول عليها ، مثلا الجمهور الذي  ستوجه له هذا التصميم ..عليك مراعاته جيدا ،فهدف تصميمك هنا أن تصل لهذه الفئة من الجمهور... لكن هنا لا تقع في الفخ ، لا تحاول الاكتفاء برأي أحد من هذا الجمهور المحدد ، حاول كشف ايجابيات و سلبيات تصميمك من وجهة نظر اكثر من شخص ، في اكثر من جانب و تخصص ، خذ تصميمك و أره لإخوتك ، أخواتك ، امك و أبيك ، تناقش معهم في كل التفاصيل ، خذ تصميمك واعرضه على أصدقاء لك ، من لهم خبرة في التصميم أو ليس لديهم ، فمن لديهم خبرة ، سيفيدونك بعدة مقترحات من شأنها انجاح تصميمك ، كما يكشفون لك عدة تفاصيل قد اختبئت عنك في وسط كم العمل الهائل الذي انكببت عليه ، أما اصدقائك الذين ليس لديهم فكرة عن التصميم ، فستأخذ آرائهم كجمهور عادي سيمنحونك عدة ملاحظات متفاوة و مختلفة بسبب تنوع فكر كل واحد منهم ، فبفضل هذه الخطوات البسيطة ستتعرف على وقع تصميمك لدى فئة متمايزة الفكر ..و ستتنوع نظرتك نحو تصميمك ولا تجعلها تنحصر في وجهة نظرك المجحفة التي تنظر بها لتصميمك و ذلك استنادا على عدد الساعات التي قضيتها في القيام به او التقنيات المتبعة في تصميمه ، فاحرص على الا تطغى عاطفتك نحوه بسبب ذلك ..
كل هذه الآراء ستكوّن لديك نظرة واسعة لتصميمك ستساعدك عند الالتقاء بعميلك ، وستجد ما تستند عليه خلال محاولة اقناعه بعملك بطريقة احترافية فقد صارت لديك شبكة متلاحمة من الافكار ولديك خلفية عن وقعها عند عدد كبير و متنوع من الجمهور ..
(أخرتها لنهاية التدوينة ليكون وقعها أكبر، وتتذكرها أكثر ... )
7- أخلص النية لوجه رب العالمين : قد أودع الله فيك هذه الموهبة ، و علمك من فضله ، و هو يرزقك من فضله ، أخلص النية لرب العباد ،و  أحمده و اشكره على النعم الكثيرة التي يغرقك فيها ، فجسد المواهب الكامنة فيك في أعمال جميلة ، علم وعرف الناس بحقائق الجمال التي خلقها الله في كل شبر على هذه الأرض  ..
هذه التدوينة محاولة مني في توضيح بعض الأمور للمصمم المستقل و اجتهدت في جعلها مركزة ،مترابطة و منسجمة فيما بينها بعد توفيق من الله عز وجل.آمل أنها قد نالت إعجبالكم .. شكلا ومضمونا ..
 كانت هذه التدوينة و التي سبقتها ، تطرح الموضع بصفة عامة وشاملة ، و انتظروا تدوينات أخرى أكثر تعمقا تصب في موضوع المصمم المستقل بإذن الله ..
لا تبخلوا عني ، حتى ولو بكلمة إمتنان .. أو بنقد بناء .. فالشكر يشجعني .. و النقد يجعلني أفضل .. و أي إضافات أخرى مرحبا بها ..
أرجو التفاعل ..
و أخيرا : هدية لي لكم زوار مدونة سمارت شو
(انقر على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي )


تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور