بحريتي أكتب ! وبحريتي أعبر !

إني هنا أكتب بحرية ... و اعبر بحرية ... اتكلم حول نفسي أو حول ما تريده نفسي ، وما تهواه هي ولا سواها ..
كتاباتي هنا ، ليست سلعة أبيعها .. بل هي كلمات افيد بها غيري و نفسي ، اتقرب بها من العالم الذي أحب أن أنتمي إليه ..

إن اعجب بها الآخر فذلك رائع .. إن انتقدها فلا بأس فبعض النقد يكون بناءا ، ولا أتقبل أي حطام هنا !
 بدأت التدوين منذ عامين تقريبا ، تخللت هذه المدة فترات انقطاع طويلة ، بدأت بالتدوين كلعبة ، صارت اليوم شيء أكثر متعة ، ولكن أيضا كمشروع اريد إنجاحه قدر المستطاع ..

ربما قد يفتح التدوين أمامي آفاقا لم أحلم بها ، ولكنني لن أجعله مطلقا طوقا حول يدي التي تهوى الكتابة بحرية ..
أعتذر للجميع ، إن كان الاعتذار جائزا في مثل هذه الحالات ، لكنني على قدر من التأكد أنني بثوب حريتي أفيدكم أكثر ..

من فوائد التدوين ، هو أنه يوفر لك مكان لتضخ كلماتك للمارين هنا وهناك ، وألا تتوارى وراء شموخ من هم فوقك ، فمدونتك روضتك الخاصة و منبرك الوحيد الذي تلوذ إليه لتخبر من هم هنا وهناك ، وحتى أولائك الصعاليك الذين شككوا في امتلاكك لتلك القدرة على أن تكون يوما حرا .. هنا يمكنك الصعود إلى أعلى ما يكون لتصرخ بأعلى صوتك ، أنا حر ..

رغم أن المدونة صارت مشروعا جميلا أريد إنجاحه ، إلا أنني أتعلم كل مرة أحني فيها أصابعي حول مفاتيح الأحرف لأكتب شيئا ما هنا ، أنه كلما فسحت المجال لإمكانياتي ، سهلت في ظهرورها ، و هو أن أستشعر الحرية ، فهي أن تكون بلا حدود ، و تعلمت أن لا أُثمِّن الحرية مهما كان ، ليس لأنها باهضة الثمن ، بل أنني لو منحتها ثمنا لفقدت قيمتها  ..

عندما قررت التدوين هنا قررت التدوين حول " التصميم الغرافيكي " إلا أنني بعد هذين العامين ، وجدت أن المحتوى محدود ، ولا أجد ما أكتب حوله مأخرا ، فقد صرت أرى التكرار يجتاح مدونات التصميم الغرافيكي .. و ذلك ما لا أحب رؤيته ..

لذلك اليوم قررت ، أن أحول الوجهة ، و أستقل منطادي العجيب للمغادرة ..  ليس بعيدا ، ولكن إلى مكان أكثر إتساعا و شمولية ..

سأدون من اليوم فصاعدا ، حول كل ما يخص الإبداع .. فإني أتوق منذ مدة لتجريب التدوين اليومي كما يفعل أصدقائي الأعزاء خاصة الأمريكيين منهم ، ربما هذا سيفسح لي المجال للعصف بأفكار عديدة و جديدة ..

و بما أنني حرة هنا ، فسأدون بحرية .. ولكم الحرية في التعليق و النقد ، لكن لا حطام هنا !!

في الأخير أترككم مع كلمات  الكاتب" مصطفى لطفي المنفلوطي " التي راقت لي ، وربما تجد في موضوعي هذا مكان لها :
لا سبيل إلى السعادة في الحياة، إلا إذا عاش الإنسان فيها حرًّا مطلقاً، لا يسيطر على جسمه وعقله ونفسه ووجدانه وفكره مسيطر إلا أدب النفس.
الحرية شمس يجب أن تشرق في كل نفس، فمن عاش محروماً منها عاش في ظلمة حالكة، يتصل أولها بظلمة الرحم، وآخرها بظلمة القبر.
الحرية هي الحياة، ولولاها لكانت حياة الإنسان أشبه شيء بحياة اللُّعب المتحركة في أيدي الأطفال بحركة صناعية.
ليست الحرية في تاريخ الإنسان حادثاً جديداً، أو طارئاً غريباً، وإنما هي فطرته التي فُطر عليها .
إن الإنسان الذي يمدّ يديه لطلب الحرية ليس بمتسوِّل ولا مستجد، وإنما هو يطلب حقًّا من حقوقه التي سلبته إياها المطامع البشرية، فإن ظفر بها فلا منة لمخلوق عليه، ولا يد لأحد عنده

تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور