i'm infinite ..!!

http://www.marefa.org/images/thumb/f/f7/Alex_Ross_Superman_Batman_Posters.jpg/360px-Alex_Ross_Superman_Batman_Posters.jpg
انه لشعور رائع ذلك الذي كان الأبطال الخارقون يجعلوننا نشعر به كلما شاهدناهم على الشاشة الصغيرة عندما كنا صغارا ، باتمان ، سوبرمان كانوا رجالا يمتلكون قدرات خارقة لا يمتلكها الباقون ، و ذلك هو الجزء الرائع الذي جعلنا نتابعهم بتشويق و اهتمام ، انهم مختلفون عن الباقين ، رغم صغر سننا حين ذاك إلا أن ذلك دليلا على أن غريزة التميز خلقت معنا ، ولا نستطيع تناسيها بسهولة ، كما أن ذلك الحافز الرهيب الذي نشحن به فيجعلنا نحاول تقليد تصرفاتهم عند انتهاء كل حلقة من حلقاتهم يجعلنا نشعر أننا لا نهائيون (infinite) ..
لكن عندما نكبر ، و نعرف حقيقة أنهم شخصيات كرتونية ، نشعر بخيبة أمل كبيرة ، وأن محاربة الشر بتلك الطريقة التي كانت تحفزنا على أن نكون أشخاصا صالحين ،  مجرد أكذوبة فلا يحارب الشر بتلك الطريقة العبقرية أبدا ..
لكن لأننا لا نريد تصديق الأمر ، رغم أننا كبرنا حقا ، إلا أننا لا زلنا نشاهد أفلامهم ، جديدها و قديمها ، وتبقى أفلام الخارقين هي الأعلى ترتيبا في عائدات شبابيك التذاكر العالمية ..
أننا لا نهائيون  (infinite) شعور لا يزال هؤلاء يمنحوننا أياه ، و لا زالت قلوبنا تريد التمتع به مهما كانت المدة ، أننا لا نهائيون هو أننا نستطيع فعل أي شيء ، في أي وقت ..
لكن لماذا نشعر بهذا الشعور عند مشاهدة هذه النوعية من الأفلام ؟
الجواب يكمن في التفاصيل التي تتسلل لعقولنا و تجعل قلوبنا تؤمن بها ، هي أن يثق الإنسان بالقدرات التي يتمتع بها مهما كانت ، فكل بطل خارق كان يمتلك قدرة واحدة يتميز بها عن الآخرين ، لكن لأنه يؤمن بأن قدراته كافية لحل المشاكل التي أمامه ، كما أنها تمكنه من الوقوف في وجه العدو مهما كانت قوته ، ذلك هو ما يجعله يستطيع أن يربح ، و يجعلنا نشعر أننا لا نهائيون في تلك الفترة الوجيزة ..
الثقة ، هي ما تجعلنا نشعر بأنه يمكننا التحكم في زمام الأمور ، و يمكننا حل المشكلة مهما بلغ تعقيدها ، و أن نكسب شيئا مهما كان صعبا ، فهي التي تجعلنا نشعر بأننا لا نهائيون (infinite) و ذلك شعور رائع ، شعرنا به كثيرا عندما كنا صغارا لكن عندما كبرنا تراجعنا ، جعلتنا خيبات الحياة نفكر كثيرا في ما إذا كان بإمكاننا فعل أي شيء ، فكل تلك النواميس التي نعيش بها حياتنا ، هي فقط تقولبها على عكس ما كنا نتخيل أنها تفعل ، هي لا تنظم حياتنا بل هي في كثرت تفاصيلها و تعقيدها تجعل الحياة فوضى عارمة و معقدة الى درجة تجعلنا نترك لها زمام الأمور لتتحكم هي فينا ، و في ظروفها الكثيرة التي تقف دوما عائقا لكل شخص في هذا العالم ، إلا انه هناك من يستطيع المواصل رغم كل ما يعترضه ، العنيد في أفعاله و تصرفاته ، فهو يعاند ظروف الحياة فلا يرتاح إلا بقلب الموازين لصالحه ، وهناك من يرمي كل شيء وراء ظهره و يفضل الجلوس و متابعة ما يفعله الآخرون ..
تلك النواميس التي تخبرنا أن هذا ممكن وذاك غير ممكن ، على حسب منطق أسلافنا ، لكن هناك دائما الشخص الأول الذي يستطيع فعل هذا .. there is always the first person who can do this
نيوتن كان الشخص الاول الذي استطاع تفسير سقوط الأشياء  ، وابن النفيس الشخص الاول الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى ، حتى عباس ابن فرناس رغم أنه لم ينحح إلا أنه كان مؤمنا بفكرة ، بفضله اليوم نستطيع الطيران و التحليق عاليا ، و ان نقطع بحارا و محيطات في غضون ساعات قليلة ..
و أنت أيضا يمكنك أن تكون الشخص الأول ، فقط ثق بقدراتك و حاول تطويرها لتمكنك من الوصول للهدف !

تعليقات

  1. رائع ماتكتبين وفقك الله مع تمنياتي لك بمزيد من الثقة

    ردحذف

إرسال تعليق

أضف تعليقا فرأيك يهمني ..

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور