رأي خاص و تقرير مصغر حول فيلم " Burnt "

شاهدت قبل أيام فيلم " burnt " من بطولة الممثل الأمريكي المعروف برادلي كوبر ، حيث كان فيلمه الأخير  ALoha تحت خط القبول ، سيء لدرجة فظيعة خاصة و أنها شاركته البطولة الممثلة الرائعة ايمّا ستون ، و التي اعتبرها نجمة صاعدة في هوليوود .. كان من المفترض ان يكون فيلما رائعا مع هذين النجمين ، لكنه لم يكن !
حضرت نفسي للفيلم لأقوم بالحكم على برادلي كوبر إما أن أسامحه على فعلته الأخيرة ، أو أنني أنزله من تصنيفي لأفضل الممثلين حاليا ..
الفيلم كان جميلا إلى إن انتهى .. هل هذا كل ما في الأمر ؟ انتهت القصة ، انتهت الحبكة .. ؟؟ جعلني ذلك افكر ، ما هي الحبكة أساسا في هذا الفيلم ..
تدور أحداث الفيلم في المطبخ ، اين يطهو الشاف أرقى الأطباق ليتذوقها و يقوم بإلتهامها اهم الشخصيات .. و على ذلك يصنف الشاف من ثلاث نجمات .. على حسب موهبته و شطارته في الطهي ..

يبدأ الفيلم مع آدام جونز " برادلي كوبر " الذي كان يقوم بتنظيف المحار في مطبخ ما ، و عند وصوله الى المليون حبة محار ، يفتحه دفتر صغير كان يحتفظ في الجيب ، يكتب مليون و يشطب باقي الارقام ، ينزع المئزر ، يضعه على الجانب و يهم بالخروج بين صيحات رئيسه في العمل و باقي المساعدين .. ليبدأ آدام بسرد حكايته لنا ..

المليون محار ، هي عقوبته لنفسه لأنه أفسد كل شيء في باريس عندما كان شافا في مطعم صديقه جون لوك ، رفقة صديقين .. آدام خرب كل شيء ، و افسد فرصة صديقيه في احتراف الطهي الفرنسي و جعل جون لوك يخسر مشروع عمره .. و بين الكلمة و الأخرى كان يخبرنا آدام بخفية أنه منذ تلك اللحظة و هو يعيش الندم ، و الاحتقار لذاته ..
بعد انتهائه من مدة عقوبته ، يقرر آدام انه عليه أن يقوم على الأقل بأمر صحيح واحد في حياته ، و أن يقوم بالاعتذار لما سببه من خسارة لأصدقائه .. لكن بطريقته الخاصة .. فيعود للمطبخ و يكون نخبة من المساعدين ، يتوقف عن الشرب و عن مخالطة النساء .. و يحاول ان يعيش باستقامة فبعد تلك الفوضى التي عاشها لسنوات ، صار يعرف جيدا أنها ليست الأسلوب الذي خلق ليعيشه ..
تأخذنا الأحداث لتظهر لنا  صراع الذات البشرية بين الندم و الحيرة ، الشغف و الأمل نحو الأفضل ..

أفضل ما فينا ، يعود علينا أحيانا ، ليعلمنا درسا ، أن ما بداخلنا جميلا كان أو رديئ ، هو فقط يعتمد على تعاملنا معه ، سعي آدام للكمال هو ما يجعله يتصرف بعصبية و بذلك يفقد التحكم في زمام الأمور ، و من الأكيد أنه ذات الأمر الذي جعله يخرب كل شيء في باريس ..
يقوده كل ما يخوضه بعد عودته للطبخ لمحاولة اكتشاف اخطائه و التعرف على طريقة أفضل للتعامل مع الأمور للحصول على نجمته الثالثة ، وهو الهدف الذي عاد لأجله ..

الفيلم كتب بسيناريو مقصف ، تشعر ان كل فكرة لا تكتمل فتأتي التي بعدها ، حتى ينتهي الفيلم و انت لازلت تنتظر ..
كان من الممكن جعل الفيلم بحبكة أفضل ، بأحداث أقوى ، و بعبر و دروس أكثر .. لكنه لم يحمل الا الشيء البسيط .. و لهذا سأقوم بتصنيف الفيلم الى أولئك الافلام الذين يحملون خيطا جيدا لحكاية جيدة ، لكنها لم تحدث أمثال فيلم Lucy الذي تغابى كاتب السيناريو فجعله يبدو فيلما أخرقا ببداية خيط كانت لتكون لفيلم يخلده التاريخ ..

برادلي كوبر ، هذا الممثل الذي كنت معجبة بأفلامه ، إلا أنه في السنتين الأخيرتين صرت أرى أنه انظم الى اولئك الذين يمثلون اي فيلم و لا ينتقون أفلامهم .. و أنا لا أحب هذا النوع ..



تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور