كيف تُعد أطفالك لريادة الأعمال

group of children pulling brown rope

قبل أيام شاهدت فيديو على اليويتوب، عنوانه جذبني اين كان يوحي عن تعليم الاطفال عقلية البزنس.
 و قد اعجبت بطريقة عمل الاطفال و كيف يعد الآباء ابناءهم لريادة الاعمال و الاهم من ذلك هو تربيتهم على العمل الجاد وان المال ليس لعبة هو نتيجة عمل متواصل ودؤوب.

الفيديو هو لعائلة عربية تعيش في استراليا، مكونة من الام و الأب و طفلين لا يتجاوزان 10 سنوات ربما.
تقوم العائلة بتجميع القارورات وتضعها في علبة، ثم تقوم بتقديمها لمركز اعادة تدوير، وهي عملية ذكية، حيث يتعلم الاطفال المحافظة على البيئة زيادة عن تجميع وتنظيف القارورات.

سأل الأب و الأم الابناء، هل يحتاج الشخص المال حتى يبدأ عمل تجاري؟ ليجيب الاطفال : لا، هو فقط يحتاج ان يكون ذكيا ولديه استراتيجية البزنس.

علبة التجميع تحمل اسم وشعار الشركة، التي كانت تجميع للحرف الاول لكل فرد منهم والتي كانت تحمل اسم STABZ، أيضا كانت هناك لصاقة اخرى فيها مكتوب اسم كل فرد من الفريق ودوره في العمل، بالاضافة الى هدف الشركة في بضعة سطور.

شرح الأب أن هناك نظام في استراليا للمحافظة على البيئة وعلى كل قارورة تتحصل على 10سنتات. و بالتالي يستطيع الابناء تجميع من 7 الى 10دولار أسبوعيا، و هذا كان الهدف تعليمهم قيمة المال وقيمة الاجتهاد في العمل.
واشارت الام الى موضوع مهم، حيث قالت بعيدا عن اهمية الاعتناء بالبيئة وانه عمل صديق للبيئة فعلينا أن نعلم اطفالنا ان العمل ليس عيبا، وأن تجميع قارورات بهذه الطريقة ليس عيبا، بل العيب هو رميها في مكان خطأ أو رميها في الشارع. 

أُعجبت حقيقة بالفكرة، وبالاسلوب الذي يفكر فيه كل من الأم والأب وكيف يحاولان تعليم ابناءهم الطريقة الصحيحة لخوض غمار الحياة.

ففوائد مثل هكذا عمل كثيرة:
  • تعلم الانضباط و الالتزام
  • قيمة المال
  • قيمة العمل بحدّ ذاته
  • ان العمل مهما كان فهو ليس عيبا
  • ان النجاح يحتاج وقت وجهد
  • طريقة العمل الجماعي
  • التعاون
  • و الكثير ..
***************************

العائلة هي عائلة سلمى غزالي و بشار الغزاوي، شخصان معروفان الى حد ما، لأنهما كانا في الساحة الفنية قبل سنوات بدخولهما البرنامج المعروف ستار اكاديمي.

و حقيقة أنا أجهل الكثير من التفاصيل، إلا أن ما اعلمه ان سلمى و بشار ابتعدا عن عالم الفن و يشتغلان في مجال بعيد عن الفن حاليا، حيث أن سلمى خريجة معهد التجارة أما بشار فهو خريج معهد الاتصالات، و بعد ان تنقلا في بعض دول عربية يستقران الآن في استراليا، و يبدوا انهما يعملان بطريقة مستقلة.

ومن الجميل ان نرى اشخاص من العالم الفني -العربي بالأخص المعروف بالبذخ وحياة الرفاهية وابتعاد شبه كلي عن العلم والتعلم- يقدرون التعليم والتعلم ويحاولون تعليم ابناءهم الاجتهاد واتقان العمل وقيمة المال.

كتبت هذه التدوينة لأني اعجبت بالفكرة و أردت نشرها، فقد تلهم أحدهم ليبدأ عملا شبيها مع أبناءه.
 

تعليقات

اقرأ أيضا

حين يمتزج الطب بالفن | لقاء مع مبدع الرسم التشريحي الطبي أشرف الرفاعي

#النشرة الاسبوعية 8: ما هي السعادة | مدخلك لتعلم برمجة وتطوير المواقع هنا

الحزن القاتل الصامت| متلازمة القلب المكسور